
حرائق الحوز…سباق مع الزمن لإخماد النيران وسط تضاريس وعرة ورياح متقلبة
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
المجهر24/عبداللطيف بيه- متابعة|
تواصل مختلف فرق التدخل، مدعومة بالسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح المختصة، جهودها المكثفة لإخماد الحرائق الغابوية التي إجتاحت عدداً من المناطق الجبلية بإقليم الحوز، في ظل ظروف ميدانية معقدة تعيق السيطرة السريعة على ألسنة اللهب، أبرزها وعورة التضاريس، وتقلب إتجاه الرياح، وكثافة الدخان.
وتتركز الأولوية الميدانية على تطويق البؤر النشطة ومنع إمتداد النيران نحو الدواوير والمناطق المأهولة، إلى جانب حماية الغطاء الغابوي والأشجار المثمرة والمراعي التي تشكل مورداً أساسياً لساكنة المنطقة، مع تأمين المسالك الجبلية لضمان إنسيابية تدخل فرق الإطفاء.
وتؤكد المعطيات المحلية أن سرعة إنتشار الحرائق، المدفوعة بالرياح والغطاء النباتي الكثيف، تفرض تحديات كبيرة على الفرق المتدخلة، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالآليات، ما يستدعي مواصلة عمليات الإخماد والمراقبة الميدانية بشكل متواصل.
وفي سياق هذه العمليات، إحترقت سيارة الخدمة التابعة لقائد قيادة ثلاث نيعقوب بالكامل بعدما باغتتها النيران أثناء توجه المسؤول الترابي إلى موقع الحريق للإشراف على تنسيق جهود التدخل، دون تسجيل أي إصابات في صفوف ركابها، وفق المعطيات المحلية المتوفرة.
ولم تعلن السلطات، إلى حدود آخر التحديثات، حصيلة رسمية للمساحات التي التهمتها الحرائق أو حجم الخسائر المادية والزراعية، كما لم تؤكد الأرقام المتداولة عبر منصات التواصل الإجتماعي، في إنتظار إستكمال عمليات الإخماد وإنجاز المعاينات الميدانية اللازمة.
كما لم تسجل أي خسائر بشرية مرتبطة بهذه الحرائق، فيما تواصل السلطات تركيز جهودها على حماية السكان وتأمين التجمعات القروية القريبة، مع الإبقاء على حالة التأهب تحسباً لظهور بؤر جديدة.
وفي المقابل، لا تزال أسباب اندلاع الحرائق مجهولة، إذ لم تصدر أي معطيات رسمية بشأن مصدرها، بينما يرتقب أن تباشر المصالح المختصة تحقيقاتها التقنية فور السيطرة الكاملة على النيران لتحديد نقطة الإنطلاق والظروف التي أحاطت بإندلاعها.
ويأتي هذا الحريق في سياق تصنيف سابق للوكالة الوطنية للمياه والغابات لإقليمي الحوز وتارودانت ضمن المناطق ذات الخطورة القصوى لإندلاع الحرائق الغابوية، بالنظر إلى هشاشة الغطاء النباتي وإرتفاع درجات الحرارة وتأثير العوامل المناخية والطبوغرافية.
وفي ظل إستمرار عمليات الإخماد، دعت السلطات المواطنين إلى تفادي الاقتراب من مواقع الحرائق وعدم عرقلة تحركات آليات التدخل، مع الإبلاغ الفوري عن أي بؤر دخان جديدة، لضمان سلامة السكان ودعم جهود السيطرة على النيران ومنع تجدد إشتعالها.

