
طانطان … تحتضن أكبر مركز إفريقي للتدريب والتجريب العسكري المغربي الأمريكي بحلول 2030
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24/ عبداللطيف بيه |
في خطوة تؤشر إلى إنتقال الشراكة الإستراتيجية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية إلى مستوى جديد، وقعت القوات المسلحة الملكية والقيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، يوم الإثنين 13 يوليوز 2026، بمدينة شتوتغارت الألمانية، مذكرة تفاهم لإنشاء المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات (AMTEC) بمدينة طانطان، على أن يدخل المشروع حيز الإنجاز في أفق سنة 2030.

ويُعد المركز المرتقب أحد أضخم المشاريع العسكرية المشتركة بين الرباط وواشنطن على مستوى القارة الإفريقية، إذ سيشكل منصة متقدمة للتدريب والإبتكار والتجريب في مجالات الدفاع الحديثة، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة لمواكبة التحولات التكنولوجية والأمنية المتسارعة.
وسيضم المشروع ثلاث منشآت رئيسية، تتمثل في منطقة للتدريب متعدد المجالات (MDTA)، وأكاديمية متخصصة في أنظمة الطائرات بدون طيار، إلى جانب مركز للإبتكار والتجريب، بما يوفر بيئة متكاملة لتطوير القدرات العملياتية، ودعم البحث العلمي، وإختبار التقنيات العسكرية الحديثة.
وأكد الجنرال محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، أن إختيار المغرب لإحتضان هذا المشروع يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة لدى شركائها الإستراتيجيين، بفضل ما راكمته من خبرة ميدانية، وما تتوفر عليه من بنية تحتية متطورة وكفاءات وطنية مؤهلة، بما يسمح بالإنتقال السريع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ.
وأضاف أن المركز سيمثل فضاءً مشتركًا لتطوير الإبتكار العسكري وتعزيز التعاون التقني بين المغرب والولايات المتحدة، كما سيفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعات الدفاعية، من خلال تشجيع الإستثمار والبحث والتطوير، وتعزيز فرص التصنيع والتصدير، بما يخدم الأمن الإقليمي ويعزز التكامل الدفاعي بالقارة الإفريقية.
ومن المنتظر أن يشكل المشروع رافعة تنموية لمدينة طانطان، عبر استقطاب إستثمارات نوعية، وإحداث فرص شغل، وتنشيط الحركة الاقتصادية، بالتوازي مع ترسيخ مكانة المدينة كقطب إفريقي للتكوين والتدريب والتجريب العسكري.
ويكرس هذا الإتفاق المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كشريك موثوق للولايات المتحدة في إفريقيا، ويعكس الرؤية المشتركة للبلدين في بناء منظومة دفاعية حديثة قائمة على الإبتكار، وتبادل الخبرات، وتعزيز الأمن والإستقرار الإقليميين.

