تلاميذ تنكرفا في مواجهة الطريق الوعرة.. موسم دراسي جديد ومعاناة قديمة

مسالك هشة تعرقل النقل المدرسي.. ومطالب بتأهيل الطريق وإصلاح قنطرة وادي تݣلوت المتضررة منذ 2014

تلاميذ تنكرفا في مواجهة الطريق الوعرة.. موسم دراسي جديد ومعاناة قديمة

حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة
المجهر 24/ عبداللطيف بيه – سيدي إفني|
مع إنطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، تتجدد معاناة تلاميذ عدد من دواوير جماعة تنكرفا بإقليم سيدي إفني، بسبب هشاشة الطريق والمسالك المؤدية إلى المؤسسات التعليمية، وسط صعوبات تواجه النقل المدرسي ومخاوف لدى الأسر من إنعكاس إضطراب التنقل على انتظام أبنائها في الدراسة.
وتطالب الساكنة، وفق معطيات محلية، بـتعبيد وتأهيل الطريق وإصلاح قنطرة وادي تݣلوت، بإعتبارهما من أبرز النقاط التي تعرقل حركة التنقل بالمنطقة، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية والسيول.
وتخدم هذه الطريق عدداً من الدواوير، من بينها إدبركا، إدواسع، إدناجم، إضبيبن، تيكيدار، ترحالت، تيروت، إديحيا، إدمحند ؤعدي، أيت تزكريت، إدناصر وإمزيلن، إلى جانب دواوير أخرى، ما يجعلها محوراً أساسياً في تنقل السكان والوصول إلى الخدمات، وفي مقدمتها التعليم.
النقل المدرسي في مواجهة وعورة المسالك
وتزداد أهمية الطريق مع بداية الموسم الدراسي، إذ يعتمد تلاميذ هذه الدواوير على وسائل النقل للوصول إلى المدرسة الجماعاتية تنكرفا بالنسبة إلى تلاميذ التعليم الابتدائي، والثانوية الإعدادية تنكرفا بالنسبة إلى تلاميذ المستويات الثلاثة من التعليم الإعدادي.
غير أن وضعية الطريق تفرض صعوبات إضافية على حركة النقل، بسبب الحفر والأحجار وتهالك بعض المقاطع، وهي صعوبات تتفاقم خلال موسم الأمطار، عندما تؤدي السيول إلى جرف الأتربة وتراكم الأحجار، ما قد يعيق مرور المركبات ويصعّب الوصول إلى عدد من الدواوير.
وتنعكس هذه الوضعية أيضاً على مقدمي خدمات النقل، الذين يواجهون ظروفاً صعبة أثناء سلك المسالك الوعرة، فضلاً عن مخاطر الأضرار التي قد تلحق بالمركبات نتيجة الإستعمال المتكرر للطرق المتدهورة.
مخاوف من تأثير إضطراب النقل على التمدرس
ولا ينحصر أثر هشاشة الطريق في الجانب اللوجستي، إذ تثير الأسر مخاوف من أن يؤدي إضطراب النقل، خاصة خلال الفترات الممطرة، إلى تسجيل حالات من التأخر أو الغياب عن الدراسة، خصوصاً في صفوف التلاميذ القاطنين بالمناطق الأكثر بعداً عن المؤسسات التعليمية.
وتزداد هذه المخاوف في ظل محدودية وسائل النقل البديلة، ما يجعل إنتظام خدمة النقل المدرسي عاملاً أساسياً في ضمان وصول التلاميذ إلى مقاعد الدراسة بشكل منتظم وآمن.
ومن هذا المنطلق، تعتبر الساكنة أن معالجة وضعية الطريق لا ترتبط فقط بفك العزلة وتحسين البنية التحتية، وإنما لها أيضاً بعد إجتماعي وتربوي مباشر، بالنظر إلى إرتباطها بظروف تمدرس أبناء المنطقة.
قنطرة وادي تݣلوت.. إشكال يعود إلى الواجهة
ويرتبط ملف الطريق أيضاً بوضعية قنطرة وادي تݣلوت، التي تضررت جراء فيضانات سنة 2014، ولا تزال، وفق معطيات محلية، تشكل مصدر قلق للساكنة، خصوصاً خلال فترات التساقطات والسيول.
ورغم تدخلات الإصلاح والترقيع التي عرفتها القنطرة، تطالب الساكنة بمعالجة نهائية ومستدامة لوضعيتها، بما يضمن سلامة المرور ويحد من مخاطر إنقطاع الطريق أمام السكان ووسائل النقل.
وترى الساكنة أن إصلاح القنطرة وتأهيل الطريق من شأنهما تحسين حركة التنقل وفك العزلة عن الدواوير المعنية، فضلاً عن دعم استمرارية النقل المدرسي وتحسين ظروف وصول التلاميذ إلى مؤسساتهم.
ملف ينتظر حلاً
ومع بداية الموسم الدراسي الجديد، يعود مطلب تأهيل الطريق إلى واجهة الإنشغالات المحلية، في وقت تأمل فيه الأسر أن تجد هذه الإشكالية طريقها إلى الحل، بعيداً عن التدخلات الظرفية التي لا تنهي أصل المشكلة.
فبالنسبة إلى سكان الدواوير المعنية، لم تعد الطريق مجرد ممر للنقل، بل أصبحت جزءاً من شروط الولوج إلى التعليم والخدمات الأساسية.
فإلى متى ستظل الطريق  المعنية على حالها؟ وإلى متى سيظل التلاميذ في مواجهة مسالك وعرة في طريقهم إلى المدرسة؟ وهل ينتظر هذا الملف موسماً دراسياً آخر ؟