كلميم.. غياب الحي الجامعي يضع الطلبة الوافدين في مواجهة لهيب الكراء

كلميم.. غياب الحي الجامعي يضع الطلبة الوافدين في مواجهة لهيب الكراء

كلميم.. غياب الحي الجامعي يضع الطلبة الوافدين في مواجهة لهيب الكراء

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24/ عبداللطيف بيه-متابعة|

مع بداية الموسم الجامعي والتكويني، تعود أزمة السكن لتلقي بثقلها على الطلبة الوافدين إلى مدينة كلميم، في ظل غياب حي جامعي يوفر سكناً عمومياً ملائماً وميسور الكلفة، وإرتفاع متواصل في أسعار كراء الشقق والغرف، وضعية تضع الأسر والطلبة أمام أعباء مالية إضافية، وتهدد بتحويل السكن من شرط للإستقرار الدراسي إلى عائق أمام مواصلة التعليم.

ويجد الطلبة القادمون من مختلف المناطق المجاورة لمتابعة دراستهم وتكوينهم بـكلية العلوم الإقتصادية التابعة لجامعة ابن زهر، ومعاهد التمريض وتقنيات الصحة، ومؤسسات التكوين المهني، أنفسهم مضطرين إلى الإرتهان لسوق الكراء الخاص، في غياب بدائل مؤسساتية قادرة على إستيعاب الطلب المتزايد على السكن الطلابي.

وتزداد حدة الأزمة بالنسبة للطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل، بعدما أصبحت كلفة الكراء تلتهم جزءاً مهماً من ميزانيات الأسر، فضلاً عن مصاريف النقل والتغذية واللوازم الدراسية، ما يوسع دائرة الفوارق بين الطلبة ويجعل القدرة على تحمل تكاليف السكن عاملاً مؤثراً في الإستقرار والإستمرار الدراسي.

ولا يقتصر الأمر، وفق ما يعبر عنه الطلبة والأسر، على صعوبة العثور على غرفة أو شقة، وإنما يتعلق بغياب حل سكني عمومي ومستدام يواكب التوسع الذي تعرفه المدينة كمجال لإستقبال الطلبة والمتدربين القادمين من أقاليم ومناطق مجاورة.

وفي ظل إستمرار هذا الوضع، تتصاعد المطالب بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإيجاد بدائل فورية، بالتوازي مع العمل على إحداث حي جامعي أو إقامات طلابية تستجيب لحاجيات الطلبة، وتوفر لهم شروط السكن اللائق بأسعار تراعي قدرتهم المادية.

ويطرح ملف السكن الطلابي بكلميم، في هذا السياق، سؤالاً يتجاوز تدبير أزمة ظرفية في الكراء: كيف يمكن ضمان تكافؤ الفرص في التعليم إذا كان الطالب القادم من خارج المدينة مطالباً أولاً بتأمين سكن لا يستطيع تحمل كلفته؟

فبين غياب الحي الجامعي، وإرتفاع السومات الكرائية، ومحدودية البدائل، يبقى الطلبة الوافدون الحلقة الأضعف في معادلة تتقاطع فيها كلفة المعيشة مع الحق في التعليم، وسط دعوات إلى تحويل مطلب السكن الطلابي من وعد مؤجل إلى أولوية إجتماعية وتعليمية عاجلة.