بعد غرق جديد بميراللفت…نداءات لتحديد المناطق الخطرة وتعزيز فرق الإنقاذ بالشواطئ

بعد غرق جديد بميراللفت…نداءات لتحديد المناطق الخطرة وتعزيز فرق الإنقاذ بالشواطئ

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24/ عبد اللطيف بيه- متابعة |
جددت حادثة الغرق التي شهدها شاطئ الشيخ بميراللفت، أمس، المطالب بضرورة تحديد وتوطين المناطق الخطرة والممنوعة من السباحة، وتعزيز فرق الإنقاذ بالموارد البشرية والوسائل اللوجيستيكية اللازمة، في ظل تكرار حوادث الغرق التي باتت تسجل بالمنطقة خلال موسم الاصطياف.
وتأتي هذه المطالب عقب وفاة شخص ينحدر من مدينة كلميم، بعد تعرضه للغرق بشاطئ الشيخ، رغم محاولات إنقاذه، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية سلامة المصطافين ببعض المواقع البحرية التي قد تشكل خطراً، خصوصاً في ظل التيارات البحرية وصعوبة بعض المقاطع الساحلية.
وكان عنصر من القوات المساعدة بميراللفت، قد بادر إلى التدخل لإنقاذ الغريق، بمساعدة أحد السباحين المنقذين المتواجدين بعين المكان، قبل وصول عناصر الوقاية المدنية التي قدمت الإسعافات الأولية ونقلت الضحية إلى المستشفى الإقليمي بسيدي إفني، حيث فارق الحياة في نهاية المطاف.
وتكتسي الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى تواتر حوادث الغرق بالمنطقة في ظرف زمني وجيز، إذ لم تمض سوى أيام قليلة على تسجيل حالة غرق أخرى لشاب ينحدر بدوره من مدينة كلميم، ما يعزز المخاوف بشأن سلامة المصطافين، ويطرح الحاجة إلى إجراءات وقائية أكثر فعالية وإستباقية.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى إجراء تحديد ميداني واضح للمناطق التي يمنع فيها السباحة أو التي تصنف ضمن المناطق الخطرة، مع وضع علامات تحذيرية وتشوير بارز ومرئي للمصطافين، حتى يتسنى لهم التعرف بسهولة على حدود المناطق الآمنة وتفادي المواقع التي قد تهدد سلامتهم.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز فرق الإنقاذ وتوسيع نطاق تغطيتها، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية، وتوفير المعدات والوسائل اللوجيستيكية الضرورية للتدخل السريع، بما يرفع من جاهزية المصالح المعنية للتعامل مع حالات الطوارئ ويقلص الزمن الفاصل بين وقوع الحادث والتدخل.
وتؤكد الحوادث المتكررة أن المقاربة الوقائية تظل أكثر نجاعة في الحد من حالات الغرق، من خلال الجمع بين التشوير الواضح للمناطق الخطرة، والتوعية والتحسيس، والمراقبة المستمرة، وتعزيز فرق الإنقاذ والتجهيزات المخصصة لها.
ومع إستمرار توافد المصطافين على شواطئ المنطقة خلال فصل الصيف، تبدو الحاجة ملحة إلى تدابير استعجالية للرفع من مستوى السلامة البحرية، تفادياً لتكرار حوادث مأساوية أخرى، وحفاظاً على أرواح المواطنين الذين يقصدون هذه الشواطئ بحثاً عن الإستجمام.