
العيون ترسخ موقعها كمركز جذب دبلوماسي واقتصادي… قراءة في أبعاد الزيارة الفرنسية ودينامية التنمية
المجهر24/نفيسة.إ-متابعة|
تواصل جهة العيون-الساقية الحمراء ترسيخ مكانتها كجهة استراتيجية تحظى باهتمام دبلوماسي وتنموي متزايد، في ظل استمرار الزيارات الرسمية الدولية التي تعكس الاقتناع المتنامي بمغربية الصحراء والنموذج التنموي الراسخ في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وفي هذا السياق، شكلت الزيارة التي قام بها السفير الفرنسي إلى مدينة العيون محطة بارزة، حيث اطلع ميدانياً على عدد من المشاريع التنموية والاقتصادية التي تشهدها الجهة، وأجرى لقاءات موسعة مع المسؤولين والمنتخبين المحليين. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع مواصلة تنفيذ برامج تنموية كبرى تشمل مجالات البنية التحتية، والاستثمار، والخدمات الاجتماعية، في إطار النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، بما يعزز جاذبية الجهة ويجعلها محرّكاً رئيساً للدينامية الاقتصادية الوطنية والإقليمية.
تأتي هذه الزيارة لتجسد تحولاً عميقاً في التعاطي الدولي مع المنطقة، إذ تعكس الانتقال من مجرد المواقف السياسية إلى المعاينة الميدانية والبحث عن فرص الاستثمار الفعلي. فالتحركات الفرنسية في العيون تُترجم الشراكة الاستراتيجية المتجددة بين الرباط وباريس إلى خطوات ملموسة، تفتح الباب أمام المقاولات والشركات الفرنسية والأوروبية للاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات الطاقات المتجددة، والبنية التحتية، واللوجستيك.
كما تؤكد هذه الدينامية نجاح المغرب في تفعيل “دبلوماسية التنمية”، حيث أصبحت المشاريع الكبرى المنجزة والمُبرمجة حجة ساطعة على الاستقرار والتنمية المستدامة التي تعيشها المنطقة. إن التطور الذي تشهده العيون لا يقتصر على تحسين جودة حياة الساكنة المحلية فحسب، بل يعزز أيضاً دور الأقاليم الجنوبية كبوابة رئيسية للمملكة نحو عمقها الأفريقي، ومحور أساسي في المبادرات الاستراتيجية الأطلسية.
في الخلاصة، يتقاطع الزخم الدبلوماسي اليوم مع التحول الاقتصادي الميداني ليشكل جداراً صلباً يُرسّخ سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويؤكد أن جهة العيون-الساقية الحمراء أضحت بالفعل قطباً اقتصادياً واعداً، ونموذجاً يُحتذى به في التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.

