أوروبا تستعد لموجة حر جديدة وسط تحذيرات صحية

أوروبا تستعد لموجة حر جديدة وسط تحذيرات صحية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

تتهيأ أوروبا لموجة جديدة من الحر الشديد ابتداءً من يوم غد الثلاثاء، بعد أسابيع قليلة من موجة سابقة اجتاحت القارة. وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه السلطات الصحية من التأثير المتزايد لدرجات الحرارة القصوى على الصحة العامة، ومن ضرورة التكيف مع واقع مناخي جديد يتميز بصيف أطول وأكثر حرارة.

وفق منظمة الصحة العالمية، فقد أكثر من 200 ألف شخص حياتهم في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية بسبب ارتفاع الحرارة، فيما ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحر بنسبة 30% خلال العقدين الماضيين. هذا الصيف وحده، سُجلت نحو 10 آلاف وفاة إضافية مرتبطة بالحر في خمس دول أوروبية.

وتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر المسنين، الأطفال، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو المقيمين في مساكن غير ملائمة. كما تفرض موجات الحر ضغوطاً على الأنظمة الصحية، مع ارتفاع حالات الطوارئ وصعوبة الحفاظ على ظروف استقبال ملائمة في المستشفيات.

إلى جانب ذلك، أعاد تزايد موجات الحر النقاش حول أجهزة التكييف في أوروبا، حيث لا يتوفر سوى 20% من الأسر الأوروبية على هذه الأنظمة، مقابل نسب أعلى بكثير في أمريكا الشمالية وآسيا. وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يصل عدد وحدات التكييف في الاتحاد الأوروبي إلى 275 مليون وحدة بحلول 2050، ما يثير جدلاً حول تداعياتها على الطاقة والبيئة.

وتواجه أوروبا تحدياً في مراجعة معايير البناء وسياساتها الحضرية، إذ صُمم جزء كبير من العقارات لمواجهة برد الشتاء وليس حرارة الصيف. ومن المنتظر أن تقدم الاستراتيجية الأوروبية المقبلة للقدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، نهاية سنة 2026، إطاراً مشتركاً للدول الأعضاء يتضمن قواعد ملزمة وآليات للتتبع لمواجهة المخاطر المناخية.