الرئيسية الرئيسية عميد كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة يجيب عن أسئلةالدخول الجامعي المقبل

عميد كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة يجيب عن أسئلةالدخول الجامعي المقبل

كتب في 27 أغسطس 2020 - 1:22 م
مشاركة

المجهر24|

الحسيمة – يقدم الأستاذ محمد البقالي عميد كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، رؤيته وتصوره لاعتماد عملية التعليم عن بعد في المغرب، والتدابير المتخذة لإنجاح الدخول الجامعي المقبل وإجراء الامتحانات الجامعية المؤجلة.

1- كيف ترى التدابير المتخذة لإجراء الامتحانات الجامعية المؤجلة وإنجاح الدخول الدراسي الجامعي المقبل؟

كان من المقرر أن تجرى الامتحانات المؤجلة للدورة الربيعية برسم الموسم الدراسي 2020-2019 حضوريا ابتداء من بداية شهر شتنبر، إلا أن الحالة الوبائية التي تعرفها البلاد بسبب ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وتسجيل العديد من حالات الوفاة حالت دون ذلك.

كما أن الوضعية الوبائية لا تسمح الآن بتنقل الطالبات والطلبة والإقامة بالأحياء الجامعية، لذلك كان من الصعوبة بمكان إجراء الامتحانات الحضورية، لاسيما فيما يخص المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود ككليات العلوم والتقنيات والمدارس الوطنية للتجارة والتسيير والمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية التي تستقطب طلبة وطالبات من جميع أنحاء الوطن.

فعلى مستوى المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، سيجتاز الطلبة الاختبارات بمراكز الامتحانات للقرب التي تمت تعبئتها بكل من القصر الكبير والعرائش وطنجة وتطوان والحسيمة وشفشاون ووزان وتارجيست، ما سيتيح للطلبة اجتياز الامتحانات بالمراكز القريبة من مقار سكناهم وتفادي الإشكالات المتعلقة بالتنقل والسكن.

وسيتم بهذه المراكز اتخاذ جميع الاحتياطات الضرورية واحترام التدابير الوقائية التي أقرتها السلطات المختصة للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، وذلك حفاظا على صحة وسلامة الأساتذة والطلبة والإداريين.

وينتظر أن تنخرط كل من كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالمدينة في هذه العملية الهامة.

وفيما يتعلق بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، سيتم اعتماد برمجة جديدة للامتحانات تتضمن صيغا تختارها كل مؤسسة على حدة بتنسيق وتشاور مع رؤساء الشعب والمسالك والهيئات التابعة للمؤسسة، كما سيتم اعتماد عدد من الوسائل التقنية الحديثة في هذه الاختبارات كالأقسام الافتراضية وقنوات التواصل (زوم) و(وغوغل ميت).

2- من موقعكم كعميد لكلية العلوم والتقنيات كيف ترى تجربة اعتماد عملية التعليم عن بعد في المغرب على مستوى المؤسسات الجامعية وما مدى نجاعتها؟

قبل ظهور وباء كوفيد-19، كانت هناك مشاريع للتعليم عن بعد بعدد من الجامعات المغربية، أقيمت بشراكة مع عدد من البلدان الأوروبية، بالإضافة إلى مشاريع مولتها هيئات تابعة للاتحاد الاوروبي همت بالخصوص تكوين الأساتذة والإداريين والطلبة في آليات التعليم عن بعد، كما كان هناك تصور قبل ظهور وباء كورونا لإحداث جامعة افتراضية، مما يعني أن التعليم عن بعد هو تقنية عصرية كنا سنلجأ إليها يوما ما لا سيما على مستوى المؤسسات التي تعرف اكتظاظا وعددا هائلا للطلبة.

وفضلا عن ذلك، كانت بعض المواد تدرَّس عن بعد في بعض المسالك بعدد من الجامعات المغربية باعتماد منصة (مودل) التي توضع بها العديد من الدروس التي يمكن للطلبة والأساتذة الولوج إليها، غير أن اللجوء إلى هذه الآلية لم يكن على نطاق واسع ولم يتم تعميمه.

وبعد ظهور وباء كورونا، لم يكن أمام المغرب من خيار سوى تعميم التعليم عن بعد على المستوى الوطني وفي جميع مستويات التعليم سواء التربية الوطنية أو التعليم العالي وفي جميع الأسلاك. وهكذا بذل الأساتذة مجهودات كبيرة، حيث انخرطوا في هذه العملية لتوفير الموارد الرقمية للطلبة، كما تعبأ رؤساء الجامعات ومديرو وعمداء المؤسسات الجامعية والطاقم الإداري المختص في الإعلاميات والبرمجة من أجل إنجاح هذه العملية.

ويمكن أن تكون الموارد الرقمية المنتجة في صيغة دروس أو أشغال تطبيقية أو أشغال توجيهية أو أنشطة أخرى تكون في متناول الطالب ويمكنه الولوج إليها عبر عدد من المنصات المحدثة لهذا الغرض كمنصة (مودل) التي تتيح للأستاذة وضع مواردهم الرقمية، وكذا الأقسام الافتراضية التي تساعد الطلبة على الولوج إلى الموارد الرقمية الخاصة بهم. وقد ساهم الأساتذة مشكورين بمجهود شخصي في إنجاح عملية التعليم عن بعد بواسطة المواقع الإلكترونية (درايف وكلاود) ووسائل التواصل الاجتماعي (زوم – ويوتيوب ووتساب وفايسبوك) وكذا بواسطة الاقسام الافتراضية التي تتيح التواصل والتفاعل المباشر مع الطلبة.

على مستوى جامعة عبد المالك السعدي، بلغ مجموع الموارد الرقمية التي وضعت رهن إشارة الطلبة خلال الدورة الربيعية 2019-2020، أي إلى غاية 1 يونيو 2020، ما مجموعه 14 ألفا و926 موردا رقميا من جميع الأنواع (ملفات يمكن تحميلها أو موارد بصرية أو سمعية أو محاضرات عن بعد، أو دروس متلفزة جرى بثها بمساهمة كل من الإذاعة والتلفزة المغربية). وبالنسبة لكلية العلوم والتقنيات بالحسيمة فقد تم إنتاج حوالي 577 موردا رقميا.

3- بالنظر إلى كل ما سبق ذكره، كيف ترى نجاعة وفعالية عملية التعليم عن بعد؟

لمعرفة مدى نجاعة وتفاعل الأساتذة والطلبة مع عملية التعليم عن بعد، قامت مختلف الجامعات المغربية، بما في ذلك جامعة عبد المالك السعدي، بطلب من الوزارة الوصية، بتوزيع استمارات على الأساتذة والطلبة لاستقاء آرائهم واقتراحاتهم بخصوص التعليم عن بعد والآليات الكفيلة بتجويده.

وسيتم توظيف هذه الآراء والمقترحات من أجل العمل على تجويد وتحسين عملية التعليم عن بعد وإنجاحها.

ولا شك أن الأفكار والمقترحات المعبر عنها ستؤخذ بعين الاعتبار من أجل تجويد وتحسين وتطوير هذه العملية في المستقبل بما يعود بالنفع على الجميع.

4- ماهي في نظركم التدابير والإجراءات الكفيلة بتجويد وتحسين عملية التعليم عن بعد على مستوى مختلف المؤسسات الجامعية وكلية العلوم والتقنيات بالحسيمة على وجه الخصوص؟

تم عقد العديد من الاجتماعات مع رئاسة جامعة عبد المالك السعدي ركزت على الحاجة الماسة إلى توفير بنية تحتية تساعد على إنجاح عملية التعليم عن بعد من خلال توفير عدد من التجهيزات الضرورية سواء للمؤسسات أو الأساتذة أو الطلبة.

كما تم تقديم بعض التوصيات والمقترحات الهامة من بينها تحسين صبيب الأنترنيت بالنسبة للطلبة كي يتمكنوا من مواكبة الدروس في أحسن الظروف وتوفير التجهيزات والوسائل التي تساعد الأساتذة على القيام بمهامهم على أكمل وجه، ومواكبة الطلبة ومساعدتهم لاسيما الذين يجدون صعوبة في الولوج إلى التعليم عن بعد.

وفي السياق ذاته، ينبغي تنظيم تكوينات للأساتذة المشرفين والطاقم الإداري الذي يسهر على البرمجة والقسم المعلوماتي بمختلف المؤسسات الجامعية، وكذا الطلبة في الآليات والوسائل الحديثة للتعليم عن بعد، كالتعليم بواسطة منصة (الموك)، وهي عبارة عن دروس مكثفة عن بعد، وتنظيم دروس عبر مجموعات مصغرة، وهي كلها وسائل وتقنيات يتطلب استعمالها الخضوع للتكوينات اللازمة.

وفضلا عن ذلك، أوصت رئاسة الجامعة بأن تتوفر كل المؤسسات الجامعية التابعة لها على استوديو مجهز بالآليات التي تسمح بتسجيل الدروس المرئية والصوتية، والتجهيزات التي تساعد الأساتذة على إعداد دروسهم بالطرق الحديثة عن بعد مثل (الموك وسطوك). وبدورها، تعمل كلية العلوم والتقنيات على إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود بالنظر إلى أهميته الكبيرة.

وتتوفر الكلية على منصة خاصة بها تمكن الأساتذة من وضع الموارد الرقمية التي ينتجونها، بالإضافة إلى مساهمتهم بآليات حديثة مثل (غوغل كلاسروم) والدروس الافتراضية ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة.

5- ما هي التدابير التي يتعين اتخاذها للمساهمة في إنجاح الدخول الجامعي المقبل وجعله يرقى إلى مستوى التطلعات؟

ينبغي الإشارة بادئ ذي بدء إلى أن انطلاق الدراسة على مستوى التعليم العالي سيكون في منتصف شهر أكتوبر المقبل، ومنصات التسجيل الإلكترونية متوفرة لفائدة الطلبة وجميع المؤسسات الجامعية فتحت المجال للتسجيل عن بعد للطلبة والطالبات الذين يرغبون في متابعة الدراسة بمختلف هذه المؤسسات.

الجديد في الدخول الجامعي المقبل هو أن الدراسة ستستأنف بإحدى الصيغتين، إما التعليم عن بعد أو التعليم الحضوري، الذي سيتم في إطار مجموعات صغيرة وفي إطار احترام التدابير الاحترازية المعتمدة من قبل السلطات المختصة، لا سيما ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وتعقيم اليدين باستمرار.

وفي هذا الإطار، حرصت كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة على توفير جميع الوسائل الوقائية، لا سيما الكمامات الواقية والتباعد الاجتماعي في جميع الأقسام، بالإضافة إلى توفير مطهرات اليدين والأحذية والمحرار عملا بتوجيهات وزارة الصحة، وهي في أتم الاستعداد لانطلاق الموسم الدراسي.

وينبغي الإشادة بالمجهودات التي بذلها الأساتذة بانخراطهم في عملية التعليم عن بعد وحرصهم على توفير الدروس والموارد الرقمية الضروية للطلبة، وهم مدعوون إلى الانخراط أكثر من أجل تحسين جودة التعليم عن بعد والحرص على التفاعل المباشر أكثر مع الطالبات والطلبة.

ويتعين أيضا مواكبة الأساتذة بتوفير الظروف الملائمة لهم وكذا التجهيزات الضرورة التي تمكنهم من أداء مهامهم، فضلا عن التكوينات اللازمة لهم.

كما ينبغي الرفع من معنويات الطلبة وتحفيزهم على متابعة واستكمال الدروس ومساعدتهم على التكيف أكثر مع هذه الصيغة من التعليم التي لم يعتادوا عليها في السابق والتي سيتم اعتمادها بشكل أكبر في السنوات المقبلة

المصدر: و.م.ع (أجرى الحوار: عزالعرب مومني)