
توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز الولوجيات الرقمية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة
المجهر 24 /صالح داهي |
في خطوة جديدة تعكس التزام المملكة المغربية بتعزيز الإدماج الاجتماعي وترسيخ مبادئ العدالة الرقمية، شهدت العاصمة الرباط، يوم الإثنين 27 يوليوز 2026، توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين كتابة الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وذلك على هامش حفل اختتام الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، المنظمة تحت شعار: “نغيرو النظرة ديالنا… نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”.

وتأتي هذه الاتفاقية في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى إرساء إدارة رقمية دامجة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنات والمواطنين، مع إيلاء عناية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تعزيز ولوجهم إلى الخدمات العمومية الرقمية وفق مقاربة تقوم على المساواة والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية.
وتروم الاتفاقية وضع إطار مؤسساتي للتعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف الموقعة، بما يسمح بإدماج معايير الولوج الرقمي في البوابات والمنصات والخدمات الإلكترونية التابعة للإدارات العمومية، مع مراعاة مختلف أنواع الإعاقة واحتياجات المستفيدين، بما يضمن استفادتهم من الخدمات الرقمية باستقلالية وسهولة.
كما تتضمن الاتفاقية إعداد إطار مرجعي وطني للولوجيات الرقمية يستند إلى أفضل الممارسات والمعايير الدولية، إلى جانب تعزيز التقائية برامج التحول الرقمي مع السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وتنظيم برامج للتكوين وبناء القدرات والتحسيس لفائدة مختلف المتدخلين، فضلاً عن تشجيع تطوير واعتماد حلول رقمية مبتكرة تساهم في تحقيق الولوج الشامل.
وتشمل مجالات التعاون كذلك إرساء آليات مشتركة للحكامة والتتبع والتقييم، بما يضمن التنزيل الفعلي لمقتضيات الاتفاقية وتحقيق أهدافها على أرض الواقع، في إطار مقاربة تشاركية تستحضر حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة وتطلعاتهم.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وتكافؤ الفرص، كما تستند إلى مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، وأحكام القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، إضافة إلى انسجامها مع التزامات البرنامج الحكومي الرامية إلى بناء إدارة رقمية حديثة، دامجة ومنصفة.
ويؤكد توقيع هذه الاتفاقية حرص المؤسسات الحكومية على مواصلة العمل المشترك من أجل تطوير منظومة رقمية تراعي احتياجات جميع المواطنين دون تمييز، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتضامناً، ويجعل من الرقمنة رافعة حقيقية للإدماج الاجتماعي، ويضمن للأشخاص في وضعية إعاقة الولوج الكامل إلى الخدمات العمومية والمشاركة الفاعلة في مسار التنمية الوطنية.

