طانطان.. نحو تحول حضري يليق بمكانتها كبوابة الصحراء المغربية

طانطان.. نحو تحول حضري يليق بمكانتها كبوابة الصحراء المغربية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24/طان طان -ابراهيم أبهوش|
حينما يطالب سكان مدينة طانطان، بتحسين بنيتهم التحتية، فإنهم لا يعبرون عن مجرد رغبة، بل عن حاجة ملحة لضمان مستقبل أكثر إشراقًا لمدينتهم ،مدينة جميلة بعبق تاريخها الإنساني اللامادي الموغل في تاريخ جهة كبوابة للصحراء باقاليمها الاربعة، هذه الصرخة لم تأتِ من فراغ، بل تعكس سنوات من الانتظار والإهمال، في وقت تتقدم فيه مدن أخرى بخطوات ثابتة نحو التنمية الحضرية المتكاملة.

تصميم عمراني حديث.. ورهان على الشركاء

طانطان اليوم تراهن على عامل الإقليم، ومنتخبيها بالجماعة والإقليم والجهة، كما تعوّل على الوكالة الحضرية بكلميم من أجل وضع تصميم عمراني حديث يليق بعراقة المدينة، ويؤسس لمجال حضري متكامل يُواكب التحولات التنموية الجارية في المغرب. هذه الرؤية ليست ترفًا، بل ضرورة ملحة لضمان عدالة مجالية تتيح للمدينة الاستفادة من إمكاناتها الاستراتيجية والاقتصادية.

ميزانيات متوفرة.. والإرادة هي المفتاح

رُصدت ميزانية ضخمة تصل إلى .399.290.000.00 مليون درهم من مختلف الشركاء لدفع عجلة التأهيل الحضري، إلا أن السؤال المطروح: هل هناك إرادة سياسية كافية لترجمة هذه الموارد إلى مشاريع ملموسة؟ سكان المدينة صبروا بما يكفي، وقد آن الأوان للنهوض بها وتأهيلها على جميع المستويات، لتتحول من مدينة تنتظر التنمية إلى مركز حضري حديث وجاذب للاستثمار.

طانطان اليوم أمام منعطف تاريخي، حيث تتحول مطالب الساكنة إلى مشاريع ملموسة تعيد رسم ملامح المدينة، وتضعها على طريق التطور الذي تستحقه، هذا ليس ترفًا أو خيارًا إضافيًا، بل استحقاق تنموي يجب أن يتحقق بإرادة قوية ورؤية واضحة.
الحاجة الملحة اليوم هي الارادة، باعتبارها السلاح الوحيد الذي ستواجه به معركة التهميش و اللامبالاة…يدا في يد من أجل مدينة عريقة قدمت الكثير وتستحق منا الكثير…نأمل ذلك صادقين.