ابن بطوطة…شاهد على تنوع الحضارات

ابن بطوطة…شاهد على تنوع الحضارات

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/الرباط|

خلال ندوة أقيمت في إطار الدورة الـ31 للمعرض الدولي للكتاب بالرباط، سلط عبد الله بوصوف،الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، الضوء على قيمة ابن بطوطة في حفظ معالم الحضارة الإنسانية، مؤكداً أنه فوّت على الخطاب الغربي وصف إفريقيا بالبدائية من خلال ما دوّنه عن تومبكتو والقاهرة. وأبرز أن الرحالة المغربي اهتم بالإنسان وتنوع الثقافات أكثر من اهتمامه بالثروات،مقدماً شهادات عن مكانة المرأة، والتنوع الاجتماعي، ووحدة اللغة والدين دون تنميط.

وأشار بوصوف إلى أن ابن بطوطة نقل تفاصيل دقيقة عن الهند، وعن علماء مغاربة استقروا في الشرق، وحافظ على جزء من صور العالم إلى جانب أسماء مثل ابن جبير والحسن الوزان والإدريسي. واعتبر أن هذه الشهادات ليست شوفينية، بل وفاء لإسهام المغرب في تنوير العالم.

من جانبه، وصف الأكاديمي محمد الشيكر ابن بطوطة بأنه إثنولوجي مبكر، إذ لم يكن مجرد سائح، بل أقام لسنوات في مدن عدة، ما جعله جزءاً من المجتمعات التي زارها. وأكد أن رحلاته خلفت مادة غنية تكشف الأعراف والعلاقات الاجتماعية، وأنه امتلك حساً إثنولوجياً يقوم على قبول الآخر وتوثيق تنوع الثقافات والأديان، مقدماً للباحثين أدوات مهمة في الخطاب المقارن.

بهذا، يظل ابن بطوطة علامة فارقة في تاريخ الرحلة، ليس فقط كرحالة، بل كموثق للتنوع الحضاري والإنساني عبر العصور.