
من طانطان إلى باقي أقاليم كلميم وادنون.. هل تتوسع حملة ترشيد الموارد؟
من طانطان إلى باقي أقاليم كلميم وادنون.. هل تتوسع حملة ترشيد الموارد؟
المجهر 24/ عبداللطيف بيه- متابعة|
مبادرة الوطية تفتح سؤال التعميم: هل تتحول مضامين الحملة إلى ممارسة يومية على إمتداد الجهة أم تظل محصورة في مجالها الإقليمي ؟
تطرح الحملة التحسيسية التي أطلقتها الوكالة الوطنية للموانئ بميناء الوطية – طانطان سؤالاً أوسع حول مدى إمكانية تعميم رسائلها ومضامينها على باقي أقاليم ومدن جهة كلميم وادنون، وترجمة أهدافها في ترشيد إستهلاك الماء والكهرباء والحد من مظاهر التبذير والإسراف إلى ممارسات يومية تشمل مختلف الفئات والقطاعات.
فالمبادرة، التي لقيت تفاعلاً إيجابياً من طرف عدد من المهنيين والفاعلين بالميناء، لا تكتسي أهميتها فقط من طبيعة الرسائل التي حملتها، وإنما أيضاً من قدرتها على تحويل التوعية بالحفاظ على الموارد إلى سلوك عملي داخل فضاءات العمل والحياة اليومية.
ومن هنا يبرز السؤال: هل ستتوسع هذه الدينامية لتشمل باقي مدن وأقاليم جهة كلميم وادنون، أم ستظل الحملة في حدود مجالها الجغرافي الذي إنطلقت منه؟
إن تعميم مضامين هذه المبادرة، متى تم إعتماده، يمكن أن يمنحها بعداً جهوياً أوسع، ويحولها من حملة تحسيسية محدودة المجال إلى ورش توعوي مستمر يساهم في ترسيخ ثقافة الإقتصاد في الماء والكهرباء لدى المهنيين والمواطنين والمؤسسات على حد سواء.
كما أن تحويل الرسائل التحسيسية إلى ممارسات يومية يتطلب إستمرارية في التواصل، وعدم الإكتفاء بمبادرات ظرفية، حتى يصبح الحد من الإسراف وترشيد إستعمال الموارد جزءاً من السلوك الإعتيادي داخل المنازل والإدارات والمؤسسات والفضاءات المهنية والتجارية.
وفي إنتظار ما إذا كانت هذه المبادرة ستجد طريقها إلى باقي أقاليم الجهة، تظل الرسالة التي إنطلقت من ميناء الوطية واضحة الحفاظ على الموارد مسؤولية جماعية، وترشيد إستهلاكها اليوم يساهم في ضمان إستدامتها للأجيال القادمة.

