
مخلفات الحملات الإنتخابية تهدد البيئة بجهة كلميم وادنون.. ومطالب بقوانين أكثر صرامة
مخلفات الحملات الإنتخابية تهدد البيئة بجهة كلميم وادنون.. ومطالب بقوانين أكثر صرامة
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
المجهر24/ عبداللطيف بيه- متابعة|
لا تقتصر مخلفات الحملات الإنتخابية على تشويه جمالية الشوارع والفضاءات العمومية، بل قد تتحول إلى مصدر لتهديدات بيئية ومخاطر على البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار، خاصة مع تراكم الأوراق والمنشورات الدعائية في بالوعات المياه المنتشرة بمختلف الشوارع.
فإنسداد مجاري وبالوعات تصريف المياه بفعل هذه المخلفات قد يعرقل إنسياب مياه التساقطات، ويؤدي إلى تجمعها في الشوارع والأحياء، بما قد يربك حركة السير والجولان، ويزيد من إحتمال تسرب المياه إلى عدد من المنازل والمرافق، خصوصًا في حال تسجيل تساقطات قوية.
ولا تتوقف الأضرار المحتملة عند هذا الحد، إذ إن تراكم النفايات في قنوات التصريف وتحللها قد يساهم في تلويث المحيط، فضلًا عن خلق ظروف غير ملائمة بيئيًا وصحيًا، الأمر الذي يجعل الوقاية من هذه المخاطر مسؤولية تتطلب تدبيرًا إستباقيًا، وليس مجرد تدخلات لتنظيف الشوارع بعد إنتهاء الحملات.
وتطرح هذه الوضعية، من جهة أخرى، ضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم للدعاية الإنتخابية من منظور بيئي، عبر وضع مقتضيات واضحة تلزم الأحزاب والمرشحين بإحترام نظافة الفضاءات العمومية، وتحدد مسؤولياتهم في جمع مخلفات حملاتهم والتخلص منها بالطرق المناسبة.
كما يبرز خيار إعتماد الشاشات الرقمية المثبتة في الشوارع والمشتغلة بالطاقة الشمسية كوسيلة حديثة للتواصل الإنتخابي يمكن أن تحد من الإعتماد على المنشورات الورقية، وبالتالي تقليص حجم المخلفات التي قد تصل إلى مجاري تصريف المياه.
وبينما تظل الحملات الإنتخابية وسيلة أساسية للتواصل مع الناخبين، فإن حماية البيئة وسلامة شبكات تصريف المياه تفرضان إدماج البعد البيئي في القواعد المؤطرة لهذه الحملات، تفاديًا لتحول مخلفات بسيطة في ظاهرها إلى مشكلات بيئية ومجالية قد تكون كلفتها أكبر على المدن والسكان.

