
مسجد متوقف منذ أربع سنوات بتنکرفا.. أقطاب حديدية وحفر وظلام دامس يهدد سلامة الساكنة
مسجد متوقف منذ أربع سنوات بتنکرفا.. أقطاب حديدية وحفر وظلام دامس يهدد سلامة الساكنة
لم يعد توقف أشغال إصلاح وبناء مسجد دوار «إدباييسم – إد محند ؤعدي»، التابع للنفوذ الترابي لجماعة تنكرفا بإقليم سيدي إفني، مجرد مشروع متعثر طال إنتظاره، بل بات يشكل، وفق إفادات الساكنة، مصدر خطر يهدد سلامة المارة، في ظل بقاء مخلفات الأشغال بمحيط البناية، من حفر وأتربة وأقطاب وقضبان حديدية بارزة، إلى جانب غياب الأبواب والحراسة ونقص الإنارة.
وتتخوف الساكنة من أن تتحول هذه الوضعية إلى مصدر حوادث، خصوصاً أن محيط المسجد لا يتوفر على وسائل كافية لعزل مناطق الخطر أو منع الولوج إليها. كما أن وجود أقطاب حديدية بارزة وحفر ومخلفات مختلفة للأشغال غير المكتملة يشكل خطراً متواصلاً على الأطفال وكبار السن والمارة، الذين قد يصعب عليهم تفاديها أثناء المرور بمحاذاة الورش.
وتتضاعف خطورة الوضع خلال ساعات الليل، في ظل العتمة وضعف الإنارة بمحيط المسجد، الأمر الذي يجعل رؤية الحفر والأجسام الحديدية وباقي مخلفات الورش أكثر صعوبة، ويرفع من إحتمال التعثر أو السقوط أو الإصطدام بها، خاصة في غياب الحراسة وأي إجراءات واضحة لتأمين محيط البناية.
وتشير شهادات من الساكنة إلى أن المسجد أصبح، بعد سنوات من توقف الأشغال، بناية غير مكتملة ومفتوحة على محيطها، لا تتوفر على أبواب أو وسائل للحماية، ما يجعلها عرضة للإهمال والتخريب، فيما تحول محيطها، وفق الشهادات نفسها، إلى فضاء ترتاده البهائم والكلاب الضالة.
وكان المشروع قد انطلق قبل نحو أربع سنوات وسط آمال كبيرة لدى سكان الدوار، بعد مبادرة تطوعية من أبناء المنطقة أسفرت عن تفويت بقعتين أرضيتين لفائدة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قبل أن تنطلق أشغال البناء في إطار تمويل مشترك، بمساهمة من المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجيستيك بكلميم.
غير أن الأشغال توقفت عقب مغادرة المقاولة المكلفة بالإنجاز للورش، لتظل البناية منذ ذلك الحين في وضعية جمود، دون أن تحصل الساكنة، وفق إفاداتها، على توضيحات كافية بشأن أسباب توقف الأشغال أو الجدول الزمني المحدد لاستئنافها وإنهائها.
وأمام إستمرار الوضع، لجأت الساكنة إلى عدد من الجهات المعنية، من بينها عمالة إقليم سيدي إفني والمصالح الإقليمية والجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مطالبة بالتدخل لإيجاد حل لهذا التعثر وإعادة المشروع إلى مساره الطبيعي.
وتقول الساكنة إنها تلقت، قبل نحو سنتين، وعداً من المندوبية الإقليمية للأوقاف بكلميم باستكمال الأشغال في غضون 15 يوماً، غير أن مرور المدة دون تنفيذ الوعد وإستمرار توقف المشروع لسنوات عمّقا حالة الإستياء، ورفعا منسوب التساؤلات حول مصير المشروع وأسباب عدم إستكماله.
وفي ظل إستمرار الوضع، تؤكد الساكنة أن التدخل العاجل أصبح ضرورة تتجاوز إستكمال أشغال المسجد إلى حماية الأرواح وتأمين محيطه، وذلك عبر وضع حواجز وعلامات تحذيرية حول المناطق الخطرة، وتغطية الحفر أو عزلها، وتأمين الأقطاب الحديدية، وإغلاق مداخل البناية، فضلاً عن توفير الإنارة والحراسة بشكل مؤقت إلى حين إستئناف الأشغال.
وتطالب ساكنة الدوار الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتفادي وقوع أي حادث محتمل، ووضع حد لوضعية أصبحت تشكل مصدر قلق يومي، مع العمل على إستئناف المشروع وإنهائه في أقرب الآجال، بما يتيح للمنطقة الاستفادة من مسجد لائق وآمن يستجيب لحاجيات الساكنة ويحفظ سلامة المصلين والمارة على حد سواء.

