
كلميم.. سياجات وقائية تثير الإنتباه إلى الولوجيات في أوراش التأهيل الحضري
كلميم.. سياجات وقائية تثير الإنتباه إلى الولوجيات في أوراش التأهيل الحضري
المجهر 24/ عبد اللطيف بيه-كلميم |
تثير بعض التفاصيل الميدانية المرتبطة بتنفيذ أوراش التأهيل الحضري بمدينة كلميم الإنتباه إلى ضرورة تعزيز التنسيق والمواكبة، خصوصاً ما يتعلق بضمان الولوجيات وحرية حركة الأشخاص في وضعية إعاقة.
ومن بين الملاحظات المسجلة، تثبيت سياجات حديدية وقائية في مواقع تتقاطع مع المسارات المخصصة لحركة هذه الفئة، من بينها شارع أباينو وبالقرب من المحطة الطرقية بمدينة كلميم، وهي وضعية تستدعي الإنتباه خلال مراحل تنفيذ الأشغال، تفادياً لأن تتحول بعض مكونات التهيئة إلى عوائق أمام مستعملي الفضاء العمومي.
وتأتي هذه الملاحظة في سياق تنزيل البرنامج الإستعجالي لإعادة التأهيل الحضري لجهة كلميم وادنون للفترة 2024-2027، الذي يضم 59 مشروعاً بغلاف مالي إجمالي يناهز 1.2 مليار درهم، من بينها ثمانية مشاريع بمدينة كلميم بكلفة تناهز 220.59 مليون درهم.
وكان مجلس الجهة قد صادق على هذا البرنامج خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2024 المنعقدة بمدينة آسا، بهدف تعزيز البنيات التحتية وتأهيل المجال الحضري وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وبالنظر إلى حجم هذا الورش وتعدد المتدخلين في إنجازه، تبرز أهمية التنسيق المستمر بين مجلس الجهة والسلطات الترابية والمصالح التقنية والمقاولات المكلفة بالأشغال، إلى جانب تكثيف المراقبة والمواكبة الميدانية ، بإعتبار أن نجاح مشاريع التأهيل الحضري لا يرتبط فقط بإنجاز البنيات والتجهيزات المبرمجة، وإنما كذلك بمدى ملاءمتها للإستعمال اليومي وإحترامها لمتطلبات الولوج والحركة بالنسبة لجميع فئات المجتمع.
وتكتسي الولوجيات، في هذا السياق، أهمية خاصة، لكون أن الغاية من تحسين المجال الحضري هي توفير فضاءات عمومية آمنة وميسرة تضمن حق الجميع في التنقل والإستفادة منها دون عوائق، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتبعا لذلك ، فإن أي ملاحظة مرتبطة بتموقع التجهيزات أو عوائق الحركة تظل جديرة بالمعالجة خلال مرحلة الإنجاز، حيث يكون تصحيحها أكثر سهولة وفعالية.
ورغم أن تثبيت سياجات حديدية في مواقع محددة قد يبدو تفصيلاً بسيطاً ضمن ورش حضري واسع، فإن إستمرار مثل هذه الوضعيات دون تدارك قد يجعلها عائقاً أمام حركة بعض الفئات مستقبلاً.
ومن هنا تبرز أهمية الإنتباه إلى هذه التفاصيل وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، حتى تحقق مشاريع التأهيل الحضري بمدينة كلميم أهدافها في تحسين البنيات التحتية والإرتقاء بجودة الفضاء العام، وبناء مدينة تستجيب لحاجيات جميع سكانها دون إستثناء.

