فجوة كبيرة في المعاشات بين النساء والرجال بالمغرب

فجوة كبيرة في المعاشات بين النساء والرجال بالمغرب

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

كشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقرير حديث عن تفاوتات صارخة في المعاشات التقاعدية بين الجنسين، حيث لا تتجاوز نسبة النساء البالغات 60 سنة فأكثر اللواتي يتقاضين معاشاً فعلياً 15%، مقابل 37% لدى الرجال. وأكدت أن هذه الفجوة ليست نتيجة ظرفية، بل حصيلة تراكمية لعدم المساواة طوال دورة الحياة المهنية.

وأوضح التقرير، المعنون بـ “القطاع غير المهيكل، النوع الاجتماعي والتحول الديموغرافي”، أن الاقتصاد غير المهيكل يستوعب أكثر من ثلاثة أرباع التشغيل بالمغرب، ويضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية هشة وضعيفة التغطية الاجتماعية. كما أشار إلى أن مشاركة النساء الاقتصادية لا تتجاوز 19.1% سنة 2024، مقابل 68.6% لدى الرجال، وأن 70% من النساء العاملات يشتغلن في أوضاع غير مساهمة كالمساعدة العائلية غير المؤدى عنها.

وسجلت الدراسة أن التحول الديموغرافي السريع سيزيد من حدة هذه الاختلالات، إذ سترتفع نسبة الأشخاص فوق 60 سنة من 9.4% سنة 2014 إلى 23.2% سنة 2050، مما سيضاعف الضغط على أنظمة التقاعد. كما بيّنت أن نسبة معاشات النساء مقارنة بالرجال بلغت 11.1% سنة 2020 بالنسبة للمعاشات الفعلية، و31% بالنسبة للمعاشات المحتملة للأجيال النشيطة، مع فارق يقارب 20 نقطة مئوية يعكس بطء لحاق النساء بحقوق التقاعد.

وأظهرت نماذج محاكاة استشرافية أن هذا التقارب سيصطدم بسقف هيكلي في غياب تدخلات موجهة، حيث لن تتجاوز نسبة معاشات النساء مقارنة بالرجال 41% بحلول سنة 2070. وأكد التقرير أن الحل يكمن في اعتماد سياسة مندمجة تجمع بين تحفيز العرض والطلب، بما يحسن المعاشات النسائية بنسبة 36.4% في أفق 2070، مع اختلاف الأثر حسب المستوى التعليمي.

كما حذرت المندوبية من أن التوسع في التغطية الصحية لا يخلق تلقائياً حقوقاً تقاعدية بسبب عدم انتظام المساهمات، خاصة لدى العاملين ذوي الدخل غير المستقر، مشددة على أن ضمان استدامة أنظمة التقاعد وتجاوز عدم المساواة رهين بتنسيق التحولات الهيكلية في سوق الشغل منذ المراحل الأولى للاندماج المهني.