غرق إلياس بميراللفت يقرع ناقوس الخطر.. دعوات لتأمين الشواطئ ذات «تيارات الموت»

غرق إلياس بميراللفت يقرع ناقوس الخطر.. دعوات لتأمين الشواطئ ذات «تيارات الموت»

غرق إلياس بميراللفت يقرع ناقوس الخطر.. دعوات لتأمين الشواطئ ذات «تيارات الموت»

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24/ عبداللطيف بيه- سيدي إفني|

دقّت حادثة غرق الشاب إلياس بميراللفت ناقوس الخطر بشأن سلامة المصطافين بالشواطئ التي تعرف تيارات مائية قوية، خاصة تيارات السحب والجر، وسط دعوات إلى تشديد التدابير الوقائية، وتحديد المناطق الخطرة بشكل واضح، وتعزيزها بالسباحين المنقذين والوسائل اللوجستيكية الكفيلة بالتدخل السريع.

وتطالب أصوات محلية، في أعقاب هذه الفاجعة، بإعتماد مقاربة إستباقية لا تكتفي بالتدخل بعد وقوع حوادث الغرق، وإنما تقوم على رصد وتوطين بؤر الخطر، ومنع السباحة بالمناطق غير الآمنة، ووضع تشوير وتحذيرات واضحة للمصطافين، مع ضمان حضور كافٍ للسباحين المنقذين، خصوصاً بالشواطئ التي تشهد تيارات السحب والجر.

كما تبرز الحاجة إلى توفير معدات الإنقاذ والوسائل اللوجستيكية الضرورية، بما يضمن سرعة وفعالية التدخل في الحالات الطارئة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس بمخاطر السباحة في المناطق التي تعرف اضطرابات وتيارات بحرية قوية.

وتأتي هذه الدعوات عقب تمكن عناصر الوقاية المدنية والسباحين المنقذين بميراللفت، الثلاثاء فاتح شتنبر الجاري، من إنتشال جثمان الشاب إلياس، المنحدر من دوار تيغراتين، بعد أزيد من ستة أيام من عمليات البحث المتواصلة.

وكانت فرق الإنقاذ قد كثفت عمليات البحث في عرض البحر، قبل الاشتباه في ظهور جثمان يطفو فوق سطح الماء، ليتم إنتشاله والتأكد من هويته من طرف أفراد من عائلته وزملائه.

ونُقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمركز الإستشفائي الإقليمي بسيدي إفني، قصد إستكمال الإجراءات القانونية والطبية المعمول بها.

وتعيد فاجعة إلياس إلى الواجهة إشكالية تأمين الشواطئ ذات الخصوصية البحرية الخطرة، حيث يمكن لتيارات السحب والجر أن تفاجئ المصطافين وتسحبهم بعيداً عن مناطق الأمان في ظرف وجيز.

وبينما يظل إحترام علامات المنع والتحذير والإبتعاد عن المناطق الخطرة مسؤولية مشتركة، تطرح الحادثة مجدداً ضرورة تعزيز منظومة الوقاية والإنقاذ، وتوجيه الموارد البشرية واللوجستيكية إلى النقاط الأكثر خطورة، بما يحول دون تحول الشواطئ إلى فضاءات مفتوحة لمآسي الغرق.