
المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية يعزز ريادته الدولية بحصوله على اعتماد شامل
المجهر24/ صالح داهي|
واصلت المديرية العامة للأمن الوطني تعزيز مكانة منظومة الشرطة العلمية والتقنية بالمغرب، بعدما حصل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، نهاية الأسبوع المنصرم، على شهادة الاعتماد الدولية ISO/CEI 17025 في مختلف التخصصات والخبرات الشرعية، في إنجاز يعكس مستوى التطور الذي بلغته المختبرات الجنائية الوطنية وفق أعلى المعايير الدولية.
وجاء هذا الاعتماد عقب عملية افتحاص شاملة أجرتها المنظمة الأمريكية للاعتماد والتقييس The ANSI National Accreditation Board (ANAB)، المختصة في تقييم واعتماد المختبرات العلمية، حيث همّت مختلف التخصصات العلمية التي يوفرها المختبر، بما في ذلك البيولوجيا والكيمياء، وفحص وتدقيق الوثائق، وخبرات الحرائق والمتفجرات، والآثار الرقمية، وتحليل المخدرات والمواد السمية.
وشملت عملية التدقيق مراجعة دقيقة لمختلف الجوانب المرتبطة بعمل المختبر، من بينها معايير الجودة التقنية والبنيوية، والحكامة، واحترام الأخلاقيات المهنية والعلمية، وضمان سرية المعطيات الشخصية ونتائج الخبرات، إلى جانب تقييم البنيات التحتية، وكفاءة الموارد البشرية، وإجراءات إنجاز الخبرات العلمية، وإدارة نظم المعلومات وحمايتها.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسار تحديث شامل أطلقته المديرية العامة للأمن الوطني منذ سنة 2016، بهدف تطوير منظومة الشرطة العلمية والتقنية وتعزيز دورها في الأبحاث الجنائية، بما يضمن توظيف الأدلة العلمية في دعم العدالة الجنائية، وترسيخ مبادئ المحاكمة العادلة، واحترام الحقوق والحريات، فضلاً عن رفع فعالية التحقيقات في مواجهة الجرائم المستحدثة التي تعتمد على التقنيات الحديثة.
وكان هذا المشروع قد تُوّج بتدشين مختبر وطني متطور من الجيل الجديد بمدينة الدار البيضاء، مجهز بأحدث الوسائل والتجهيزات العلمية المعتمدة دولياً، ومدعوم بكفاءات وطنية متخصصة خضعت لتكوين متقدم، الأمر الذي مكّن المختبر من تعزيز قدراته التقنية والعلمية في مجال الخبرة الجنائية.
ويؤكد هذا الاعتماد الدولي المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما يعكس التزام المديرية العامة للأمن الوطني بتطوير أدوات البحث الجنائي وفق المعايير العالمية، بما يسهم في تعزيز الثقة في الخبرة العلمية، ودعم جهود مكافحة الجريمة، وترسيخ العدالة القائمة على الأدلة العلمية الدقيقة.

