الصناعة التقليدية المغربية تتألق في بروكسل: “قرية” تنبض بروح التراث في سماب إيمو

الصناعة التقليدية المغربية تتألق في بروكسل: “قرية” تنبض بروح التراث في سماب إيمو

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/بروكسل|

في تلاقٍ مميز بين دينامية الاستثمار العقاري وعمق الموروث الحضاري، تفرض “قرية الصناعة التقليدية” نفسها كأحد أبرز فضاءات سماب إيمو بروكسل، مقدّمة لمغاربة بلجيكا وزوار أوروبيين تجربة غنية تغوص في أصالة الحرف المغربية.

ولأول مرة في تاريخ هذا المعرض، تم تخصيص فضاء متكامل للصناعة التقليدية يمتد على مساحة تقارب 300 متر مربع، بمشاركة 16 صانعاً تقليدياً يمثلون مختلف الحرف، في مبادرة تعكس تنوع وغنى الإبداع المغربي وتعزز حضور المنتوج التقليدي في الساحة الدولية.

وتندرج هذه المبادرة، التي تنظمها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع جامعة غرف الصناعة التقليدية، ما بين 27 و29 مارس 2026، ضمن جهود تثمين قطاع الصناعة التقليدية وإبراز مكانته كرافد أساسي للهوية الوطنية، إلى جانب تعزيز إشعاع التراث الثقافي اللامادي للمملكة دولياً.

وفي قلب هذه القرية، التي صُممت بعناية لافتة، يعرض الحرفيون منتجات متنوعة تشمل الزرابي، والأثاث والديكور، والزليج والفخار والخزف والنحاسيات، إضافة إلى النجارة الفنية والتطريز والجلد، فضلاً عن الألبسة التقليدية والحلي والمجوهرات، في لوحة فنية نابضة تعكس ثراء الثقافة المغربية.

كما يجسد هذا الفضاء توجهاً داعماً للصناع التقليديين، خاصة في ما يرتبط بالقطاع العقاري، حيث تسهم هذه الحرف في الارتقاء بالجمالية المعمارية وجودة المشاريع، بما يعزز التكامل بين البعد الثقافي والاستثماري.

ولم يخلُ الافتتاح من طابع احتفالي، إذ استمتع الزوار بعروض فولكلورية مغربية أضفت أجواء من الدفء والحيوية، وحوّلت “قرية الصناعة التقليدية” إلى فضاء حي ينقل روح المغرب إلى قلب أوروبا.

وقد تم افتتاح القرية بحضور سفير المغرب لدى بلجيكا، محمد عامر، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية.

وتتجاوز هذه المبادرة كونها مجرد فضاء للعرض، إذ تمثل جسراً ثقافياً يربط مغاربة العالم بجذورهم، ويمنح الأجيال الصاعدة فرصة لاكتشاف تراثهم في بعده الحي، كما تسهم في الترويج الاقتصادي للمنتوج التقليدي وتعزيز الشعور بالانتماء.

وفي هذا السياق، أكد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، الشكاف سيداتي، أن هذه المشاركة تندرج ضمن جهود التعريف بالموروث المغربي في الفضاءات الدولية، وربط جسور التواصل بين الحرفيين والجالية المغربية والجمهور الأوروبي.

من جهته، أبرز موحى الريش أن هذه القرية لا تقتصر على عرض المنتجات، بل تتيح تجربة ثقافية حية تعكس مهارات الصناع التقليديين، وتندرج ضمن رؤية تروم دعم تسويق المنتوج التقليدي وتحسين أوضاع العاملين في القطاع.

ويُرتقب أن يستقطب سماب إيمو بروكسل آلاف الزوار من مختلف أنحاء أوروبا، مؤكداً مكانته كمنصة لتعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين المغرب ومحيطه الأوروبي.