
النقابة الوطنية للصحافة: الأجر حق قانوني ثابت ولا مبرر لتأخيره (بلاغ)
المجهر24/الرباط|
أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية،اليوم الخميس،بلاغاً شديد اللهجة عبّرت فيه عن قلقها واستيائها من استمرار تأخر صرف أجور الصحافيات والصحافيين والعاملين بقطاع الصحافة المكتوبة والإلكترونية لشهر أبريل، معتبرة أن هذا الوضع يكرّس الهشاشة الاجتماعية ويقوّض الاستقرار المهني.
النقابة شددت على أن الأجر حق قانوني ثابت لا يقبل التأجيل أو التبرير، محمّلة المقاولات الصحفية كامل المسؤولية القانونية والمباشرة في أداء الأجور، ورافضة بشكل قاطع ربطها بالدعم العمومي أو اختلالاته. واعتبرت أن تبرير التأخير بإكراهات الدعم يشكل انحرافاً خطيراً في العلاقة الشغلية، ومحاولة غير مقبولة لنقل عبء الاختلالات إلى الأجراء.
كما سجّلت أن تحويل آلية الدعم التي أُقرت بشكل استثنائي خلال جائحة كورونا إلى آلية دائمة لصرف الأجور تم خارج أي تعاقد واضح أو مقاربة تشاركية، مما ساهم في تكريس الغموض والارتجال والإضرار بحقوق العاملين. وأكدت أن أي تأخير في الأجور يُعد خرقاً صريحاً لمقتضيات قانون الشغل، معلنة احتفاظها بحقها في سلوك كافة المساطر القانونية والنضالية ضد المقاولات المخلة بالتزاماتها.
وفي سياق متصل، ربطت النقابة هذا الوضع بما تعرفه بنية القطاع من اختلالات عميقة، تفاقمت مع إصرار الحكومة على تمرير مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمنهجية انفرادية، متجاهلة مطالب النقابات والهيئات المهنية، وهو ما اعتبرته محاولة لتقويض التنظيم الذاتي للمهنة وفرض تصور أحادي يهدد التوازنات المهنية.
النقابة أعلنت عن مواقف واضحة أبرزها: الدعوة إلى الصرف الفوري للأجور، التأكيد على أن الأجر التزام قانوني لا علاقة له بالدعم، المطالبة بآليات شفافة لتدبير الدعم العمومي، تجديد مطلب إخراج الاتفاقية الجماعية، وتحميل الجهات المعنية مسؤولية الاحتقان الاجتماعي، إلى جانب الدعوة لتوحيد الجهود النقابية والمهنية للتصدي لما وصفته بـ”التغول التشريعي”.
كما أكدت تشبثها بالحوار المسؤول، مع احتفاظها بكافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة الصحافيات والصحافيين. وأعلنت عن مشاركتها في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للصحافيين المزمع عقده بباريس ما بين 4 و7 ماي 2026، مثمّنة نجاح اجتماع الاتحاد الإفريقي للصحافيين الذي احتضنته بالرباط منتصف أبريل الجاري، والذي عكس مكانة التنظيم المهني المغربي وقدرته على الإسهام الفاعل قارياً ودولياً.


