
جوائز وطنية بلا احتراف… صرخة ابن العيون الساقية الحمراء
من الملعب إلى المسرح، ومن التتويج إلى التهميش… قصة شاب مغربي تحتاج إلى دعم ومواكبة.
من إعداد : حنان.أ |
من مدينة العيون – الساقية الحمراء، وُلد أحمد أمين المندلي ليحمل معه حلم التفوق رغم قسوة الظروف. من الملعب إلى المسرح، ومن حسنية أكادير إلى خشبة الارتجال، بصم على مسار مليء بالنجاحات، لكنه اليوم يرفع صوته مطالباً بإنصافه.
من الملعب إلى الخشبة:
كانت البداية رياضية، حين ارتدى قفازات حارس المرمى في صفوف نادي حسنية أكادير ضمن فئة الفتيان، وشارك في البطولة الوطنية. لكن عملية جراحية على القلب المفتوح وضعت حداً لمساره الرياضي، لتفتح أمامه باباً جديداً نحو المسرح، حيث وجد ذاته وصوته.

ثنائي “قريطيقات” وبصمة الإبداع:
اختار أحمد أمين المسرح ليكون فضاءه الأرحب، فأسس رفقة صديقه خالد بحمان ثنائي “قريطيقات”، الذي سرعان ما تحول إلى ظاهرة في مجال الارتجال المسرحي، وحصد جوائز وألقاب وطنية، ليؤكد أن الطاقات الشابة قادرة على الابتكار وصناعة التفرد.
مسار حافل بالتتويجات:
لم يتوقف مسلسل النجاح عند حدود التجربة الأولى، بل واصل أحمد أمين مساره بتأسيس فرقة مسرحية بدار الشباب الحي الحسني بأكادير، ليبصم على حضور قوي في مهرجانات محلية ووطنية. حصد المرتبة الأولى في مسابقات ارتجال نظمها المخرج نبيل عيوش، وتُوج بجائزة أحسن ممثل على المستوى الوطني لدورتين متتاليتين، كما أضاف المرتبة الأولى في مهرجان محمد الجم للمسرح، وتوج مؤخراً بجائزة أحسن ممثل في مهرجان المسرح الارتجالي بسلا.
هذه التتويجات المتعددة تؤكد أن أحمد أمين ليس مجرد موهبة عابرة، بل كفاءة شابة أثبتت جدارتها في الساحة الفنية.

صرخة ابن العيون:
ورغم هذا المسار الحافل بالجوائز، لا يزال أحمد أمين يعاني من غياب فرص حقيقية للاحتراف، وهو ما يدفعه اليوم إلى رفع صوته مطالباً بإنصافه. كابن العيون الساقية الحمراء، يرى أن نجاحه الشخصي يجب أن يكون أيضاً رسالة بأن هذه الجهة قادرة على إنجاب طاقات شابة مبدعة، تستحق أن تُحتضن وتُمنح فرصاً عادلة في المشهد الفني الوطني، ولسان حاله يقول : متى ستضعونني في عيونكم؟
قصة لا تقل عن قصص المئات:
قصة أحمد أمين المندلي لا تقل عن قصص المئات من الشباب المغربي الذين يواجهون نفس التحديات، ويحتاجون إلى المواكبة والدعم والتحفيز. هؤلاء الشباب هم الثروة الحقيقية للمغرب، وقوتنا تكمن في تركتنا البشرية، التي يجب أن تُستثمر وتُحتضن، لا أن تُهمَّش وتُقصى.
إنها صرخة موهبة ناجحة تطالب بحقها في الاعتراف والدعم، فهل تتحول الشعارات إلى فعل؟


