أكادير…لقاء حول تعزيز التكفل بالنساء والأطفال بين تحديات الواقع ومستجدات الإصلاح التشريعي

أكادير…لقاء حول تعزيز التكفل بالنساء والأطفال بين تحديات الواقع ومستجدات الإصلاح التشريعي

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24/ أكادير -سعيد بندهيبة|

دعت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بجهة سوس ماسة، خلال اجتماعها الدوري الأول لسنة 2026 المنعقد اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف بأكادير، إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتطوير آليات الحماية والتكفل، في ظل التحولات التشريعية والمؤسساتية الجارية.

اللقاء، المنظم تحت شعار “تعزيز التكفل بالنساء والأطفال بين تحديات الواقع ومستجدات الإصلاح التشريعي”، شكل مناسبة لتقييم حصيلة العمل الجهوي وبحث سبل تجويد خدمات الاستقبال والمواكبة والدعم، عبر مقاربة تشاركية تجمع القضاء والأمن والصحة والتعليم والمجتمع المدني.

وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، عبد الرزاق فتاح، أن حماية هذه الفئة ورش مجتمعي متكامل يتطلب تعبئة مستمرة وتنسيقاً محكماً بين المؤسسات، مشيداً بالجهود المبذولة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتكفل بالضحايا بقيادة رئاسة النيابة العامة.

وتوقف المشاركون عند المرجعيات المؤطرة لهذا الورش، وفي مقدمتها إعلان مراكش لسنة 2020 والبروتوكول الترابي للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، مع التأكيد على أهمية التقييم المستمر لتطوير النجاعة المؤسساتية. كما ناقش الاجتماع مستجدات مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، خاصة ما يتعلق بإحداث آليات جديدة لدعم الضحايا، والدعوة إلى تعزيز التكوين المستمر للمهنيين لمواكبة الإصلاحات القانونية.

وشارك في اللقاء ممثلو قطاعات الصحة والتعليم والتضامن، إلى جانب مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي وفعاليات المجتمع المدني، حيث تبادلوا وجهات النظر حول الإكراهات العملية وسبل تحسين التكفل والتنسيق الميداني. كما قُدم عرض تقني حول الوحدات المندمجة للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، استعرض واقع اشتغالها بجهة سوس ماسة والتحديات التي تواجهها وآفاق تطويرها.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة ترسيخ العمل التشاركي وتكثيف الجهود المؤسساتية، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة الحماية وتعزيز الثقة في العدالة الجنائية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى حماية الأسرة وصون كرامة الضحايا.