من أجل جبهة صمود لحماية استقلال المحاماة وضمانات العدالة

من أجل جبهة صمود لحماية استقلال المحاماة وضمانات العدالة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مقترح مذكرة ترافعية … بقلم: الأستاذ عباس مصباح (هيئة المحامين بأكادير)

​من وجهة نظري المتواضعة، أرى أنه يجب على الجمعية استغلال الحيز الزمني المتاح من الآن وإلى غاية شهر شتنبر المقبل، للتحرك العاجل عبر صياغة مذكرة ترافعية شاملة ترسل في أقرب وقت ممكن، وبجميع اللغات الرسمية للأمم المتحدة، إلى الجهات التالية :
​المنظمات المهنية والأممية المعنية بحقوق الإنسان وبالشأن المهني واستقلال القضاء (باعتبار أن استقلال المحاماة وحصانتها ركيزتان أساسيتان لاستقلال السلطة القضائية).
​المنظمات والأجهزة الدولية المعنية بتصنيف الدول والتشجيع على الاستثمار، وكذا الصناديق المانحة والجهات التي تقيّم أهلية الدول للحصول على القروض والتمويلات.

​أبعاد خلفية هذا التوجه الترافعي :

​إن استقلال المحاماة وحصانتها جزء لا يتجزأ من الضمانات الأساسية المشجعة على جلب الاستثمار الأجنبي وتدفق الرساميل، وطمأنة المستثمرين الأجانب والمغاربة المقيمين بالخارج على حقوقهم ومصالحهم؛ وذلك عبر وجود محاماة مستقلة، محصنة، وغير خاضعة لهيمنة السلطة التنفيذية.
​توضيح هام : إن هذا التحرك الدولي المكثف والسريع لا يهدف أبدا إلى التبليغ ضد بلادنا بمفهومه الضيق، بل يسعى بالأساس إلى الدفاع عن المواثيق الدولية ذات الصلة وعن الدستور المغربي، ومواجهة تغوّل الأغلبية الحكومية والنيابية الحالية التي تبنت منطقا عدائيا لكل ما هو ديمقراطي، حقوقي، وتشاركي، مستندة إلى منطق أغلبي مزيف يشجع على الريع والممارسات غير المشروعة.

​معالم البرنامج النضالي المقترح :

​يجب أن يتوازى هذا التحرك الدولي مع برنامج نضالي تصعيدي، عقلاني، وفعال، ذي نفس طويل، يستمر حتى وإن استكملت المساطر التشريعية المبنية على التغول والإقصاء.
​وفي هذا السياق، لا يفوتنا أن هذه المرحلة تتزامن مع قرب الموسم الانتخابي، وهو محطة حاسمة يجب أن نساهم فيها بفاعلية وذلك من أجل :
_ ​محاسبة هذه الحكومة وأغلبيتها على تغولها المفرط وتراجعها عن مكتسبات وثيقة دستور 2011.
_ ​تعبئة وتجنيد محيطنا (من عائلاتنا الصغيرة والكبيرة، وموكلينا، وبيئتنا المجتمعية)، وذلك لفضح كل من تجرأ على الدوس على المبادئ الكونية لمهنة المحاماة وقيمها الراسخة.