
مناخ الأعمال الصناعي …استقرار مع تحديات
المجهر24/متابعة|
كشف بنك المغرب أن مناخ الأعمال في القطاع الصناعي خلال الفصل الأول من سنة 2026 اتسم بالاستقرار النسبي، حيث وصفه أغلب الصناعيين بـ”العادي”، مع استمرار بعض الصعوبات القطاعية. فقد اعتبرت 68 في المائة من المقاولات أن الوضع “عادي”، مقابل 22 في المائة وصفته بـ”غير ملائم”، مع تفاوتات واضحة بين الفروع الصناعية.
وأظهرت نتائج البحث أن ظروف التموين اعتُبرت “عادية” لدى أغلب المقاولات، باستثناء الصناعات الغذائية التي سجلت نسبة مرتفعة من الصعوبات. أما التشغيل، فقد عرف ارتفاعاً في قطاعي الميكانيك والتعدين والكيمياء وشبه الكيمياء، مقابل تراجع في الصناعات الغذائية والنسيج والجلد، مع توقعات بانخفاض إجمالي خلال الفصل الثاني.
تكاليف الإنتاج سجلت ارتفاعاً لدى أكثر من نصف الصناعيين، فيما ظلت مستقرة لدى البقية، في حين اعتبرت أغلبية المقاولات وضعية الخزينة “عادية”. أما على مستوى الآفاق، فيتوقع الصناعيون ارتفاع الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر المقبلة، باستثناء بعض الفروع مثل الكيمياء والنسيج، حيث يُرتقب تراجع النشاط.
كما أظهر البحث الشهري تحسناً في النشاط خلال مارس، مع ارتفاع الإنتاج والمبيعات، واستقرار معدل استخدام الطاقات الإنتاجية عند 78 في المائة. في المقابل، شهدت الطلبيات تراجعاً إجمالياً، وظلت دفاترها دون المستوى العادي في معظم الفروع.
أما التمويل، فقد اعتُبر الولوج إلى القروض البنكية “عادياً” لدى أغلب المقاولات، مع استقرار شبه عام في كلفة القروض. وعلى صعيد الاستثمار، سجلت نفقات إضافية خاصة في الصناعات الغذائية والكيمياء، بتمويل أساسه الموارد الذاتية، مع توقعات بارتفاعها خلال الأشهر المقبلة، ما يعكس توجهاً نحو تعزيز القدرات الإنتاجية رغم التحديات الظرفية.


