
الديمقراطية المؤسساتية في إفريقيا بين تحديات الثقة ورهانات الانفتاح
المجهر24/الرباط|
أكد راشيد الطالبي العلمي أن الديمقراطية المؤسساتية تواجه تحديات متزايدة، في ظل انتشار الأخبار الزائفة وتصاعد حملات التشكيك عبر وسائل التواصل، مما يستدعي من البرلمانات والمؤسسات المنتخبة تطوير أساليب عملها وتعزيز انفتاحها على المواطنين، عبر إشراكهم بشكل أوسع في التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب تقوية أدوار التمثيل والدبلوماسية البرلمانية.
وجاءت هذه التصريحات خلال أشغال مناظرة إفريقية تحتضنها الرباط، مخصصة لموضوع الشراكة من أجل حكومات ومؤسسات منفتحة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وممثلي هيئات دستورية ومجتمع مدني وشركاء دوليين، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية والانفتاح وتعزيز الديمقراطية المؤسساتية.
وأوضح الطالبي العلمي أن احتضان المغرب لهذا الحدث يعكس مكانته على الصعيدين القاري والدولي، بفضل الإصلاحات المتراكمة تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن دينامية دولية تهدف إلى تعزيز الولوج إلى المعلومات وتوسيع المشاركة المواطنة.
وأشار إلى أن تحقيق الانفتاح المؤسساتي يمر عبر تمكين المواطنين من متابعة عمل المؤسسات وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، بما يسهم في تقوية الثقة والمصداقية. كما شدد على أهمية دور المجتمع المدني كشريك أساسي، مع ضرورة الحفاظ على التوازن بين العمل السياسي والعمل الجمعوي.
وأضاف أن توسيع مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة لتشمل البرلمانات والجماعات الترابية وهيئات الحكامة منحها زخماً إضافياً، مؤكداً أن إفريقيا تشهد دينامية ديمقراطية متصاعدة تعكس اهتماماً متزايداً بقضايا الحقوق والتنمية.
وفي ما يتعلق بالتحديات الرقمية، أبرز أن تعزيز الشفافية يظل مرتبطاً بتوفير التكنولوجيا الحديثة، داعياً إلى دعم القارة الإفريقية وتقليص الفجوة الرقمية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، مع احترام سيادة الدول وتشريعاتها الوطنية.
كما جدد التزام البرلمان المغربي بتعزيز التعاون مع نظرائه الأفارقة وتقاسم الخبرات، مستعرضاً تجربة رقمنة الأرشيف البرلماني وتطوير تطبيقات رقمية لتحسين الأداء وتعزيز الشفافية.
ومن المرتقب أن يشهد هذا اللقاء إطلاق الشبكة الإفريقية للبرلمانات المنفتحة، في إطار تفعيل مضامين إعلان مراكش وإعلان أبيدجان، بما يعكس التزام المغرب بدعم مسار الديمقراطية والتنمية في القارة الإفريقية.


