
مقترح قانون لتنظيم مهنة الأخصائي النفسي
المجهر24/متابعة|
تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يروم تنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث “الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين”، بهدف ضبط شروط الولوج والمزاولة وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
المقترح يأتي في سياق التحولات المجتمعية المتسارعة وما يرافقها من ضغوط نفسية متزايدة، خاصة لدى الشباب والأطفال، وينص على حصر ممارسة المهنة في الحاصلين على شهادة الماستر في علم النفس أو ما يعادلها، مع إلزامية التسجيل في السجل الوطني والحصول على ترخيص رسمي، إضافة إلى أداء اليمين المهنية والتأمين عن المسؤولية المدنية.
كما يشدد النص على منع استعمال صفة “أخصائي نفسي” خارج الإطار القانوني، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 100 ألف درهم، وتضاعف العقوبات في حالة العود أو التسبب في أضرار جسيمة. ويحدد مجالات تدخل الأخصائي النفسي في الفروع الإكلينيكية والاجتماعية والعصبية والتربوية، مع منع أي تداخل مع الاختصاصات الطبية المرتبطة بوصف الأدوية.
ويقترح المشروع إحداث هيئة وطنية مستقلة إدارياً ومالياً، تتولى تنظيم المهنة ومنح التراخيص وإعداد مدونة أخلاقيات ملزمة، إلى جانب مراقبة احترام القوانين والتدخل في النزاعات المهنية، عبر مجلس وطني ومجالس جهوية ولجان أخلاقية وتأديبية.
كما ينص على احترام السر المهني وضمان السلامة النفسية والجسدية للمستفيدين، مع إلزامية موافقة أولياء الأمور في حالات القاصرين، وإقرار مسطرة تأديبية قد تصل عقوباتها إلى التشطيب النهائي من السجل المهني.
ويمنح المقترح فترة انتقالية تصل إلى أربع سنوات لتسوية وضعية الممارسين الحاليين عبر التكوين التكميلي والتأهيل، في خطوة تروم إرساء إطار قانوني واضح يعزز الثقة في خدمات الصحة النفسية ويحد من الفوضى المهنية.


