15 مليون درهم لمركز إيواء الحيوانات الضالة بطانطان.. متى تتحول الاتفاقية إلى أشغال على أرض الواقع؟

15 مليون درهم لمركز إيواء الحيوانات الضالة بطانطان.. متى تتحول الاتفاقية إلى أشغال على أرض الواقع؟

15 مليون درهم لمركز إيواء الحيوانات الضالة بطانطان.. متى تتحول الاتفاقية إلى أشغال على أرض الواقع؟

+ حجم الخط -

المجهر 24 / عبداللطيف بيه- متابعة|

أعادت حالات التعرّض لعضّ الكلاب الضالة بمدينة طانطان، في ظل إستمرار إنتشارها بعدد من الأحياء والشوارع، مطلب تسريع تنفيذ إتفاقية الشراكة المتعلقة بإحداث مركز لإيواء وحماية الحيوانات الضالة بإقليم طانطان إلى واجهة النقاش المحلي، وسط تنامي مخاوف الساكنة بشأن سلامة المواطنين، وما تفرضه الظاهرة من تحديات صحية وبيئية تستدعي تدخلاً مؤسساتياً منسقاً ومستداماً.

ولا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على واقعة معزولة، بل ترتبط بشكايات ومخاوف متواصلة بشأن تعرّض المواطنين لمخاطر عضّ الكلاب الضالة، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن تأثير إنتشارها في حرية التنقل داخل المجال الحضري، ولا سيما خلال الفترات الليلية.

وأمام هذه الوضعية، تتزايد الحاجة إلى تجاوز التدخلات الظرفية نحو حلول عملية ومستدامة، في مقدمتها إخراج مشروع مركز إيواء وحماية الحيوانات الضالة إلى حيز التنفيذ، بإعتباره أحد المداخل الأساسية لمعالجة الظاهرة وفق مقاربة منظمة تراعي سلامة المواطنين وقواعد الرفق بالحيوان.

وكان المجلس الإقليمي لطانطان قد صادق على إتفاقية شراكة لإحداث مركز متخصص في إيواء وحماية الحيوانات الضالة، من كلاب وقطط، بجماعة بن خليل، على مساحة إجمالية تناهز 15 ألف متر مربع، وبكلفة مالية تُقدّر بحوالي 15 مليون درهم.

وفي إطار التحضير للمشروع، جرى الإعلان عن طلبات لإنجاز دراستين جيوتقنية وطبوغرافية، ترومان تحديد طبيعة التربة والأساسات وضبط المعطيات التقنية المرتبطة بالعقار، تمهيداً للإنتقال إلى مرحلة إنجاز الأشغال.

غير أن إستمرار إنتشار الكلاب الضالة وتعدد حالات التعرّض لعضّها يرفعان منسوب الإستعجال بشأن إستكمال الإجراءات التقنية والإدارية اللازمة، والإنتقال بالإتفاقية من مرحلة الإعداد إلى التنفيذ الفعلي، بما يتيح الإستجابة لإنتظارات الساكنة والحد من المخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة.

ويظل تسريع هذا المسار رهيناً بتنسيق جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين، من المجلس الإقليمي والجماعات الترابية إلى المصالح المختصة وباقي الشركاء المعنيين، من خلال تسريع المساطر وتعبئة الإمكانات الضرورية وتحديد خطوات عملية واضحة تفضي إلى انطلاق الأشغال في أقرب الآجال الممكنة.

وسبق لمصالح جماعة طانطان أن باشرت تدخلات ميدانية بعدد من النقاط التي تعرف إنتشار الكلاب الضالة، من خلال حملات لجمعها، في إطار جهود تروم الحد من المخاطر المرتبطة بها وتعزيز شروط السلامة والصحة العامة داخل الأحياء.

ورغم أهمية هذه التدخلات، تتطلع الساكنة والفعاليات المدنية إلى إستمرارها وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المناطق المتضررة، مع تجاوز الطابع الظرفي للحملات واعتماد آليات مستدامة للحد من إنتشار الحيوانات الضالة وتكاثرها.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين التدخلات الميدانية العاجلة وتسريع إنجاز المركز المرتقب، بما يضمن تدبيراً أكثر نجاعة للظاهرة، ويحمي سلامة المواطنين، مع إحترام قواعد التعامل الإنساني والمسؤول مع الحيوانات.

إن استمرار شكايات الساكنة وتعدد حالات التعرّض لعضّ الكلاب الضالة يجعلان تفعيل إتفاقية إحداث مركز الإيواء والحماية ضرورة ملحّة تتجاوز الإستجابة الظرفية، لتطرح تحدياً أمام مختلف المتدخلين بشأن قدرتهم على توحيد الجهود وتسريع وتيرة التنفيذ.

وبينما تبلغ الكلفة المعلنة للمشروع نحو 15 مليون درهم، يبقى السؤال المطروح محلياً هو موعد الإنتقال من الدراسات والإجراءات التحضيرية إلى إنطلاق الأشغال فعلياً، بما يسمح بإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود والإستجابة لإنتظارات الساكنة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى حماية المواطنين وتعزيز شروط السلامة وجودة الحياة داخل المجال الحضري بمدينة طانطان.