
الاقتصاد المغربي يراهن على تسارع النمو.. هل ينعكس الانتعاش على القدرة الشرائية؟
الاقتصاد المغربي يراهن على تسارع النمو.. هل ينعكس الانتعاش على القدرة الشرائية؟
المجهر24/نفيسة .إ |
تتجه آفاق الاقتصاد المغربي نحو تسجيل تسارع في وتيرة النمو خلال نهاية سنة 2026، وفق توقعات حديثة للمندوبية السامية للتخطيط، التي ترجح ارتفاع نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى 4.7 في المائة خلال الفصل الرابع، مقابل 4.1 في المائة خلال الفصل الثالث و4 في المائة خلال الفصل الثاني.
وتعكس هذه التوقعات قدرة عدد من الأنشطة الاقتصادية على مواصلة دعم النمو، في مقدمتها الفلاحة والخدمات والطلب الداخلي، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتقلبات الاقتصادية الدولية.
الفلاحة والخدمات في واجهة النمو:
تراهن التوقعات الاقتصادية على استمرار مساهمة الأنشطة الفلاحية والخدماتية في دعم النشاط الوطني، بالتوازي مع تحسن مرتقب في بعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بالاستخراج وصادرات الأسمدة.
كما يظل الطلب الداخلي أحد المحركات الأساسية للنمو، في ظل استمرار الاستهلاك والاستثمار في دعم النشاط الاقتصادي، وإن كانت وتيرة تطورهما تتأثر بتكاليف الإنتاج والتمويل والظروف الاقتصادية العامة.
التحدي: تحويل النمو إلى مكاسب ملموسة
ورغم المؤشرات الإيجابية التي تحملها التوقعات، فإن ارتفاع معدل النمو لا يعني بالضرورة تحسناً متساوياً في أوضاع جميع الأسر والمقاولات. ويظل الاختبار الأساسي مرتبطاً بقدرة الاقتصاد على خلق فرص شغل مستدامة، وتعزيز مداخيل الأسر، وتحسين تنافسية المقاولات، وتوسيع أثر الاستثمار على مختلف الجهات.
وتبرز كلفة الطاقة ضمن أبرز المخاطر التي قد تؤثر في هذه الدينامية، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على الإنتاج والنقل والأسعار والتوازنات الخارجية.
وبذلك، لا يتوقف الرهان الاقتصادي عند بلوغ نمو يناهز 5 في المائة، بل يمتد إلى ضمان استدامته وتوسيع أثره الاجتماعي، حتى تتحول المؤشرات الماكرو اقتصادية إلى تحسن ملموس في القدرة الشرائية وفرص الشغل ومستوى العيش.

