
منتدى «أباراز إيمازالن» بأملن.. الماء والتعمير والتنمية في صلب نقاش الفعاليات والجمعيات
منتدى «أباراز إيمازالن» بأملن.. الماء والتعمير والتنمية في صلب نقاش الفعاليات والجمعيات
المجهر24/رشيد ألحيان|
احتضنت جماعة أملن، يوم أمس الاثنين 17 غشت 2026، فعاليات منتدى الفعاليات والجمعيات «أباراز إيمازالن»، الذي شكل مناسبة للحوار والتشاور وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية ومستقبل المجال الترابي للجماعة.
وعرف اللقاء حضور رئيس المجلس الجماعي عبد الرحمان حجي، وأعضاء المجلس، إلى جانب ممثلي جمعيات المجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية والتنموية بالمنطقة.
وأكد حجي، خلال الجلسة الافتتاحية، أن تنظيم المنتدى يندرج في إطار ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور وإشراك مختلف الفاعلين المحليين في تحديد الأولويات واقتراح الحلول، مشدداً على أن النسيج الجمعوي يشكل شريكاً أساسياً للجماعة في تنزيل المبادرات والمشاريع التنموية.
وتوزعت أشغال المنتدى على ثلاثة محاور أساسية، همت الإدماج الاجتماعي ودور المجتمع المدني، وتبسيط مساطر البناء والتعمير بالوسط القروي، ثم تدبير الموارد المائية والتزود بالماء الصالح للشرب.
وفي الجانب الاجتماعي، تم استعراض عدد من المبادرات المرتبطة بالتعليم والصحة والنقل المدرسي ودعم الطلبة، إلى جانب مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة. كما تم تسليط الضوء على خدمات مركز للا رقية عبد العالي للأشخاص في وضعية إعاقة، الذي افتتح سنة 2024، وما يقدمه من خدمات تربوية واجتماعية وصحية وتأهيلية.
كما تم التطرق إلى دور الوحدة المتنقلة للمساعدة الاجتماعية والطبية وسيارة الإسعاف المجانية، فضلاً عن القوافل الطبية والتحسيسية ومختلف المبادرات الموجهة للنساء والأطفال والشباب والفئات في وضعية هشاشة.
أما محور التعمير والبناء، فعرف تقديم عروض حول تصميم التهيئة الخاص بمركز الجماعة، الذي بلغ مرحلة المصادقة، إلى جانب مقتضيات الدورية الوزارية المشتركة المتعلقة بتبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في الوسط القروي.
وشكل موضوع تحديد مدارات الدواوير والحفاظ على المسالك والممرات داخل التجمعات السكنية محوراً مهماً للنقاش، إلى جانب ضرورة مراعاة خصوصيات المجال القروي والواحات والأراضي الفلاحية، والحفاظ على الطابع المعماري المحلي في مواجهة انتشار أنماط عمرانية دخيلة.
كما طالب المشاركون بتوفير المساعدة التقنية والمعمارية لفائدة الساكنة، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالعقار وشروط البناء، بما يساهم في تشجيع الاستثمار والسكن ويحافظ في الوقت نفسه على هوية المنطقة.
وحظيت قضية الماء بحيز واسع من أشغال المنتدى، حيث عبر عدد من المتدخلين عن استيائهم من الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب بعدد من دواوير أملن، والتي قد تمتد في بعض الحالات إلى ستة أيام متتالية، خاصة خلال فصل الصيف.
كما أثيرت مسألة عدم احترام الجدولة الزمنية للتزود بالماء، باعتبارها تؤثر على الساكنة وعلى أبناء المنطقة الذين يقصدون أملن خلال العطل، وسط مطالب بإيجاد حل مستدام لهذه الإشكالية.
وتطرق المشاركون كذلك إلى ضرورة حماية الموارد المائية، وترشيد الاستهلاك، والاستفادة من مياه الأمطار، إلى جانب معالجة المياه العادمة وحماية الأراضي الفلاحية من الفيضانات وتنقية واد أملن.
ولم تغب قضايا الشباب والمبادرة الاقتصادية عن النقاش، حيث تمت الدعوة إلى تعزيز مواكبة حاملي المشاريع والتعريف ببرامج الدعم والتمويل، مع تقييم حصيلة المشاريع التي استفادت من برامج الدعم السابقة ومدى أثرها في خلق فرص اقتصادية مستدامة.
كما طُرح مقترح إحداث فضاء لفائدة الأشخاص المسنين الذين لا يتوفرون على معيل، حيث أوضح رئيس المجلس أن مؤسسة جود تشتغل على مشروع في هذا المجال من المنتظر أن يرى النور قريباً بالمنطقة.
وفي ختام المنتدى، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات، في مقدمتها العمل على إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لمشكل التزود بالماء الصالح للشرب، وتعزيز التنسيق بين الجماعة وجمعيات المجتمع المدني، وحماية الموارد المائية.
كما أوصوا بمواصلة تبسيط مساطر البناء في الوسط القروي، وإعداد وثائق تحديد مدارات الدواوير، والحفاظ على الخصوصية المعمارية والعمرانية لأملن، وتأهيل الطرق والمسالك، وحماية الواحات والمجالات الفلاحية.
وشملت التوصيات أيضاً مواصلة دعم المبادرات الاجتماعية والصحية والتربوية، وتعزيز النقل المدرسي ودعم الطلبة، إلى جانب مواكبة الشباب وحاملي المشاريع وتعبئة أبناء المنطقة والفاعلين الاقتصاديين والكفاءات المحلية لدعم التنمية بأملن.
واختتمت أشغال منتدى «أباراز إيمازالن» بالدعاء لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وللأسرة الملكية الشريفة، وبالدعاء بأن يحفظ الله المملكة المغربية ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

