
مديرية التعليم تعطي انطلاقة الموسم الدراسي برهان إدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي في التربية والتكوين
مديرية التعليم تعطي انطلاقة الموسم الدراسي برهان إدماج الذكاء الاصطناعي التوليدي في التربية والتكوين
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة
المجهر24/رشيد ألحيان|
احتضنت قاعة العروض بالمعهد الموسيقي الحاج بلعيد بمدينة تيزنيت، عصر يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، المحاضرة الافتتاحية للموسم الدراسي 2026-2027 تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي التوليدي: نحو إدماج فعال في التربية والتكوين”، وذلك بمبادرة من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتيزنيت، وبدعم من جماعة تيزنيت، وبحضور نخبة من الأطر التربوية والإدارية والباحثين.
ويأتي هذا اللقاء العلمي في إطار إرساء تقليد سنوي جديد يواكب الدخول المدرسي، ويفتح نقاشا جماعيا حول القضايا التربوية الكبرى، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وقد أدار فقرات اللقاء الأستاذ عبد الله وهبي بكفاءة، بما أتاح حوارا بناء ومنظما بين المتدخلين والحاضرين.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد عبد اللطيف أجكرير، المدير الإقليمي للوزارة بتيزنيت، على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي باعتباره تحولا حتميا ومحوريا في عالم اليوم. واستعرض رهانات المديرية الإقليمية واستعدادها لمواكبة المستجدات التكنولوجية وتوظيفها في خدمة جودة التعليم، مشيرا إلى الإمكانات والموارد المتاحة، وإلى الكفاءات الإدارية والتربوية التي تجعل من تيزنيت رائدة في إدماج الوسائط الرقمية في المنظومة التربوية.
من جهتها، أبرزت السيدة وسيلة الشاطبي، نائبة رئيس جماعة تيزنيت، التقائية أهداف المديرية الإقليمية للتعليم مع برنامج عمل الجماعة. وأكدت أن الجماعة تضع التحول الرقمي وخيار “المدن الذكية” في صدارة أولوياتها التنموية، معربة عن استعداد المجلس الجماعي لدعم المبادرات التربوية الرقمية التي تسهم في تأهيل الرأسمال البشري وتجعل من تيزنيت نموذجا للمدينة الذكية القائمة على المعرفة والابتكار.
بعد الكلمات الافتتاحية، قدّم الدكتور مولاي امحمد الدريسي، أستاذ التعليم العالي بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، عرضا علمياً شمولياً تناول فيه عدة محاور أساسية:
تأصيل مفهوم الذكاء الاصطناعي: استعرض المحاضر تطور الأنظمة من القائمة على القواعد إلى التعلم العميق والشبكات العصبية، مبرزاً الفرق بين الذكاء الاصطناعي التنبؤي والذكاء الاصطناعي التوليدي القادر على إنتاج النصوص والصور والرموز البرمجية، مع الإشارة إلى مستجدات نماذج الوكلاء الرقميين (AI Agents).
· الإطار المرجعي لكفايات الذكاء الاصطناعي للأساتذة: توقف عند مرجعية الألكسو واليونسكو 2025، ومستوياتها الثلاثة: الاكتساب، والتعمق، والابتكار، إضافة إلى الأسس الخمسة المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والمسؤولية الإنسانية، والبيداغوجيا الحديثة.
· نموذج الإدماج التربوي (3U3N): قدّم الباحث نموذجه الخاص بالإدماج التربوي، بمستوياته الشخصي والمهني والبيداغوجي، متقاطعاً مع تصنيف “بلوم” المعدل، بهدف الانتقال بالمتعلم والأستاذ من موقع المستهلك للتقنية إلى موقع المشارك والمبدع.
· أدوات وتطبيقات عملية: استعرض مجموعة واسعة من الأدوات الرقمية الموجهة للتعليم والبحث العلمي، شملت توليد النصوص والمستندات مثل ChatGPT وJenni AI، وتوليد الصور والرسوم مثل Adobe Firefly وCanva، والصوت والفيديو مثل ElevenLabs وWisecut، وأدوات تحضير الدروس والامتحانات مثل Eduaide.ai وDiffit وQuestionWell، إضافة إلى أدوات البحث الأكاديمي المتقدم مثل NotebookLM وElicit.
اختُتم اللقاء بنقاش مستفيض أثراه الحاضرون بأسئلتهم وملاحظاتهم. وقد خلص إلى التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلا عن العنصر البشري، بل وسيلة مساعدة تعزز جودة الأداء التربوي، مع ضرورة ترسيخ ضوابط أخلاقية وبيداغوجية حازمة، وذلك انسجاماً مع شعار: “من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.

