ضبابية أسعار المحروقات تربك محطات الوقود بالمغرب

ضبابية أسعار المحروقات تربك محطات الوقود بالمغرب

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

يعيش مهنيو محطات الوقود في المغرب حالة من عدم اليقين مع اقتراب موعد تحيين أسعار المحروقات منتصف ماي الجاري، في ظل استمرار أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة قاربت 100 دولار للبرميل، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

رضى النظيفي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود، أكد أن المهنيين يفتقرون إلى المعلومات التقنية الرسمية حول كيفية تحديد الأسعار، مشيراً إلى أنهم يضطرون لمجاراة استراتيجيات الشركات الموردة دون فهم دقيق للعوامل المؤثرة مثل سعر صرف الدولار وتكاليف النقل وحجم المخزون. كما أشار إلى أن المحطات لا تُبلّغ بالسعر الجديد إلا في اللحظات الأخيرة، ما يربك حساباتها التجارية ويزيد المخاطر المالية.

من جانبه، أوضح أستاذ اقتصاد الطاقة محمد جواد مالزي أن ما يحدث في السوق لا يرتبط فقط بالعرض والطلب، بل بما يسمى “علاوة المخاطر”، أي الجزء من السعر الناتج عن المخاوف من اضطرابات مستقبلية في الإمدادات. وأضاف أن المغرب يتأثر بشكل مباشر بهذه التقلبات بسبب اعتماده الكبير على الاستيراد، خاصة بعد تحرير أسعار المحروقات، مما جعل السوق الوطنية أكثر ارتباطاً بالأسواق الدولية.

ويرى مالزي أن المؤشرات الحالية ترجّح عودة الضغوط الصعودية خلال تحيينات منتصف ماي وبداية يونيو، مؤكداً أن الإشكال لا يكمن في ارتفاع الأسعار فقط، بل في انعكاسها السريع على كلفة النقل والإنتاج والتضخم، وهو ما يضعف القدرة الشرائية للأسر ويزيد تكاليف المقاولات. وختم بأن الحل يكمن في تعزيز الأمن الطاقي عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة، تطوير قدرات التخزين الاستراتيجي، وتنويع مصادر التوريد لحماية الاقتصاد الوطني من تقلبات السوق العالمية.