
سيدي إفني ...تفادياً لسيناريوهات مأساوية.. ساكنة مستي تطالب بتدابير إستباقية لمواجهة الكلاب الضالة
سيدي إفني …تفادياً لسيناريوهات مأساوية.. ساكنة مستي تطالب بتدابير إستباقية لمواجهة الكلاب الضالة
المجهر 24/ عبداللطيف بيه- سيدي إفني|
تثير ظاهرة إنتشار الكلاب الضالة بمركز جماعة مستي بإقليم سيدي إفني مخاوف متزايدة لدى الساكنة، وسط مطالب بتدخل إستباقي وعاجل من الجهات المعنية، من أجل تعزيز سلامة المواطنين والحد من المخاطر المحتملة، خصوصاً في محيط الأحياء السكنية والأزقة التي تعرف حركة يومية للأطفال وكبار السن.
وتأتي هذه المطالب في سياق يتسم بتجدد المخاوف بشأن مخاطر الكلاب الضالة، عقب الحادث المأساوي الذي شهدته جماعة الدورة بإقليم طرفاية، حيث توفي طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، إثر تعرضه لهجوم من مجموعة من الكلاب الضالة بالقرب من منزل أسرته، وفق ما أوردته تقارير إعلامية منشورة يوم أمس من شهر أكتوبر الجاري .
وقد أعادت هذه الواقعة المؤلمة إلى الواجهة ضرورة تعزيز التدابير الوقائية لتفادي حوادث مماثلة بمركز جماعة مستي، حيث تتجول الكلاب الضالة في جل أزقة مركز الجماعة ، وهو ما يثير مخاوف بشأن سلامة المارة، ويدفع بعض الأسر إلى توخي الحذر وتجنب مسارات معينة خشية التعرض لهجمات محتملة.
ولا تقتصر الإشكالية، وفق ما تطرحه الساكنة، على وجود هذه الحيوانات في الفضاء العام، بل تتعلق أساساً بضرورة إعتماد تدابير عملية تحول دون تفاقم الظاهرة، وتضمن للمواطنين حقهم في التنقل بأمان، بعيداً عن الخوف والقلق، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى مقاربة إستباقية ومستدامة تقوم على رصد أماكن إنتشار الكلاب الضالة، وتعزيز التنسيق بين الجماعة والسلطات المحلية والمصالح المختصة، إلى جانب إعتماد برامج مسؤولة لتدبير هذه الظاهرة، وفق القواعد المعمول بها، وبما يوازن بين حماية المواطنين وإحترام مبادئ الرفق بالحيوان.
كما تفرض الوقاية، بحسب طبيعة المخاطر المطروحة، تعزيز التوعية بشأن كيفية التعامل مع الكلاب الضالة، والتدخل السريع عند رصد تجمعات تشكل خطراً محتملاً بالقرب من المنازل أو المؤسسات التعليمية أو المسارات التي يرتادها الأطفال.
وأمام هذه المخاوف، تتطلع ساكنة مركز جماعة مستي إلى تحرك ملموس من الجهات المعنية، لا يقتصر على تدخلات ظرفية، بل يؤسس لخطة واضحة ومستدامة تحد من إنتشار الكلاب الضالة، وتستجيب لإنشغالات المواطنين بشأن السلامة في الفضاء العام.
وبين مطالب الساكنة ومسؤولية الجهات المختصة، يظل الرهان الأساسي هو التحرك قبل وقوع حوادث مأساوية، عبر إجراءات وقائية فعالة وتنسيق مؤسساتي مستمر، يجعل حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين أولوية، ويجنب مركز جماعة مستي مخاطر يمكن الحد منها بالتدخل المبكر والتدبير المسؤول.

