سد أصفاو بكلميم تحت مجهر التساؤلات بعد ظهور تسربات مائية.. هل تستدعي الوضعية تدخلا تقنيا؟

سد أصفاو بكلميم تحت مجهر التساؤلات بعد ظهور تسربات مائية.. هل تستدعي الوضعية تدخلا تقنيا؟

سد أصفاو بكلميم تحت مجهر التساؤلات بعد ظهور تسربات مائية.. هل تستدعي الوضعية تدخلا تقنيا؟

+ حجم الخط -

المجهر 24/ عبداللطيف بيه-متابعة|

أثارت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الإجتماعي، توثق تسربات مائية بسد واد أصفاو التابع لجماعة تيكليت بإقليم كلميم، عقب إمتلائه بالمياه إثر التساقطات المطرية الأخيرة، تساؤلات بشأن الوضعية التقنية لهذه المنشأة المائية الحديثة ومدى سلامة بنيتها، في ظل غياب توضيحات رسمية تكشف طبيعة هذه التسربات وأسبابها.

وأعادت هذه المشاهد إلى الواجهة ضرورة تدخل الجهات المختصة لإجراء معاينات ميدانية وتقنية دقيقة، بهدف تحديد مصدر التسربات، والتحقق مما إذا كانت تندرج ضمن الظواهر التقنية العادية المرتبطة بالمنشآت المائية، أم أنها تستدعي خبرات إضافية وتدخلات إحترازية لضمان سلامة السد وإستمرارية أدائه لوظائفه.

وفي ظل تزايد التساؤلات بشأن هذه التطورات، تبرز أهمية تقديم توضيحات رسمية تستند إلى تقييم تقني موضوعي، من شأنه تبديد المخاوف وتنوير الرأي العام بشأن الوضعية الحالية للمنشأة، بعيدا عن أي إستنتاجات متسرعة أو أحكام مسبقة بشأن سلامتها قبل صدور نتائج المعاينات المختصة.

ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به السد في تعزيز الموارد المائية بالإقليم، والمساهمة في الحد من آثار الفيضانات، وتغذية الفرشات المائية الجوفية، فضلا عن توفير المياه للماشية ودعم التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالمنطقة.

ويُصنف سد واد أصفاو ضمن السدود الصغيرة المنجزة بجماعة تيكليت بإقليم كلميم، بطاقة تخزينية تصل إلى 7.2 ملايين متر مكعب، وبتكلفة مالية تناهز 29 مليون درهم، في إطار شراكة بين جهة كلميم واد نون ووزارتي الداخلية والتجهيز والماء، ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027.

وبين الأهمية الإستراتيجية لهذه المنشأة المائية والتساؤلات التي أثارتها المشاهد المتداولة، يبقى تدخل الجهات المختصة للكشف عن طبيعة التسربات وتحديد أسبابها ومدى تأثيرها على سلامة السد ضرورة ملحة، بما يضمن التعامل مع الوضع وفق المعايير التقنية المعتمدة، ويعزز ثقة المواطنين في سلامة المنشآت المائية بالإقليم.