دعم المملكة المتحدة لمقترح الحكم الذاتي… تعزيز للموقف الدولي وتأكيد على مصداقية وواقعية الحل

دعم المملكة المتحدة لمقترح الحكم الذاتي… تعزيز للموقف الدولي وتأكيد على مصداقية وواقعية الحل

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بقلم:ذ. ابراهيم أبهوش|
أعلنت المملكة المتحدة اليوم ، دعمها الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007، معتبرةً إياه الحل الأكثر مصداقية وبراغماتية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية. وجاء هذا الإعلان في بيان مشترك بين وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، ديفيد لامي، ووزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، مما يعكس تحولًا مهمًا في المواقف الدولية تجاه القضية ويعزز الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله

الموقف البريطاني الجديد ينضم إلى سلسلة من الاعترافات الدولية المتزايدة بمخطط الحكم الذاتي المغربي بعد تأكيد الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا دعمها لهذا الحل استنادًا إلى جديته وواقعيته كإطار عملي لإنهاء النزاع الإقليمي وقد كانت الولايات المتحدة أول دولة كبرى تعترف رسميًا بسيادة المغرب على الصحراء عام 2020 بينما أكدت فرنسا وإسبانيا في مواقف رسمية أن المبادرة المغربية تمثل الحل الأكثر جدية وواقعية لتسوية القضية ومع إعلان المملكة المتحدة تأييدها لهذا التوجه تصبح ثالث دولة عضو بمجلس الأمن تعترف بمغربية الصحراء مما يعزز موقف المغرب في الساحة الدولية

تكمن أهمية مخطط الحكم الذاتي في كونه حلًا عمليًا يضمن حقوق الساكنة المحلية في إدارة شؤونها ضمن السيادة المغربية ويحقق الاستقرار الإقليمي ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة ولم يقتصر البيان المشترك بين المغرب والمملكة المتحدة على الاعتراف السياسي بل شمل أيضًا الجوانب الاقتصادية حيث أعلنت الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات استعدادها للنظر في دعم مشاريع استثمارية في الصحراء المغربية ضمن إطار تعبئة خمسة مليارات جنيه إسترليني لتعزيز التنمية في البلاد

هذا الإعلان البريطاني يمثل خطوة إضافية نحو تعزيز الإجماع الدولي حول مخطط الحكم الذاتي ويؤكد أن المغرب يسير بثبات نحو طي صفحة النزاع الإقليمي مستندًا إلى دعم متزايد من القوى الكبرى والتركيز على البيان المشترك في أبعاده الوطنية والدولية يعكس أهمية هذا التطور ويؤكد أن الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة بما يخدم مصالح الأطراف ويعزز الاستقرار في شمال إفريقيا

هنيئًا لمغربنا الغالي بهذا الاعتراف المهم من ثالث دولة عضو بمجلس الأمن الدولي بفضل مجهودات الدبلوماسية المغربية القوية بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في انتظار المزيد من الاعترافات الدولية التي ستضع حدًا لمحاولات أعداء الوحدة الترابية وستمهد لإنهاء الأفكار الانفصالية التي لم يعد لها مكان في الواقع السياسي الحديث.