
خمسة قبور بلا أسماء.. مأساة الهجرة غير النظامية تعود إلى واجهة الأحداث بجهة كلميم وادنون
خمسة قبور بلا أسماء.. مأساة الهجرة غير النظامية تعود إلى واجهة الأحداث بجهة كلميم وادنون
المجهر 24/ عبداللطيف بيه-متابعة |
تتجدد فصول مأساة الهجرة غير النظامية بجهة كلميم وادنون، مع دفن خمسة أشخاص مجهولي الهوية بمقبرة الشيخ الفضيل بمدينة طانطان، مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بعدما عُثر على جثامينهم بمنطقتي الشبيكة والوطية بإقليم طانطان، في واقعة تختزل الوجه الأكثر إيلاماً لرحلات الهجرة عبر المسالك البحرية.
خمسة ضحايا غادروا الحياة دون أن تُعرف أسماؤهم، ووُوروا الثرى دون أن تتضح هوياتهم، في مشهد يتجاوز حدود الخبر العابر ليعيد طرح أسئلة إنسانية مؤلمة حول مصير المفقودين، والعائلات التي قد تظل معلقة بين الأمل والخوف، في إنتظار ما يكشف حقيقة غياب أبنائها.
وجرت مراسم الدفن بعد إستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة، بما في ذلك إخضاع الجثامين للتشريح الطبي، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، قبل الترخيص بدفنها بمقبرة الشيخ الفضيل.
وشهدت المراسم حضور ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الأمنية والصحية، إلى جانب ممثل عن المجلس الجماعي لطانطان، ومدير المكتب الجماعي لحفظ الصحة وأطره، فضلاً عن ممثلين عن مصالح الدرك الملكي بطانطان والشبيكة وطانطان الشاطئ.

وتكفلت جماعة طانطان بمصاريف نقل الجثامين من مستودع الأموات البلدي إلى المقبرة وتكاليف دفنها، عقب إستيفاء الإجراءات القانونية المعمول بها، بما أتاح مواراتها الثرى في ظروف تحفظ كرامة الموتى، رغم إستمرار الغموض الذي يلف هوياتهم.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مأساة الهجرة غير النظامية بجهة كلميم وادنون، حيث تتجاوز تداعيات الظاهرة أرقام الضحايا والإجراءات القانونية لتكشف عن الوجه الإنساني الأكثر قسوة لرحلات محفوفة بالمخاطر ، فخلف كل جثمان مجهول حكاية لم تكتمل، وأسرة قد تكون في إنتظار عودة لن تتحقق، وأحلام إنتهت قبل الوصول إلى وجهتها المنشودة.
وبينما إنتهت رحلة الضحايا الخمسة إلى مقبرة الشيخ الفضيل، ظل السؤال الأكثر إيلاماً معلقاً: من يكون هؤلاء الذين دُفنوا دون أسماء؟ وهل لا تزال هناك عائلات تنتظر عودتهم، أو تبحث عن أثر يقودها إلى معرفة مصيرهم؟

