حين تنتصر الحقيقة على التضليل: شهادة صحفي مكسيكي بالداخلة

حين تنتصر الحقيقة على التضليل: شهادة صحفي مكسيكي بالداخلة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24/ ابراهيم ابهوش – الداخلة|
في مداخلة للصحافي المكسيكي عمر سيبيدا كاسترو، صباح اليوم ، في إطار اللقاء الإعلامي الدولي المنعقد بمدينة الداخلة يومي 20 و21 يونيو 2025، تحت شعار “التكامل بين صحافة الجودة والتربية على الإعلام”، والمنظم من طرف اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، أكد عمر سيبيدا كاسترو، ان تنظيم هذا اللقاء يجسد وعياً نقدياً رصيناً بقضايا الإعلام المعاصر، خاصة ما يتصل بالتضليل والصور النمطية، في سياق عالمي يزداد فيه تشويه الحقائق وتعقيد الوصول إلى المعلومة الدقيقة.
وسلّط كاسترو الضوء في مداخلته على محاولات بعض الجهات المدفوعة بأجندات أيديولوجية متجاوزة لتشويه صورة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، من خلال بث أخبار زائفة تهدف إلى زعزعة الاستقرار. وقد مثّلت مدينة الداخلة، من خلال استقرارها ونمائها، نموذجًا معاكسًا تمامًا لتلك الروايات المصطنعة، وهو ما أبرز أهمية تحرّي الدقة والتوثيق في العمل الصحفي.
وتناول عمر كاسترو، بعمق إشكالية الصور النمطية التي تُلحق الأذى بالمجتمعات، مؤكدًا من خلال تجاربه الشخصية كمواطن مكسيكي على الكيفية التي تفرز بها هذه الصور خطابًا إقصائيًا يرسخ الجهل ويغذّي الانقسام الثقافي.
وأوضح عمر كاسترو ،أن التنميط لا يتوقف عند الصور البصرية، بل يمتد إلى اللغة والتصورات الذهنية التي تعيق التفاهم بين الشعوب.
وفي حديثه عن التحديات الراهنة، نبّه إلى خطر ما يسمى بـ”الإنفومانيا”، أي فائض المعلومات الرقمية المتسارعة التي تفقد الإنسان علاقته الحية بالواقع، داعيًا إلى التمسك بجوهر المهنة الصحافية: الإصغاء، والتحقق، والصدق.
وأكد كاسترو ،أن التكامل بين صحافة الجودة والتربية على الإعلام يُعدّ شرطًا أساسيًا لتمكين المجتمعات من مواجهة موجات التضليل والتلاعب بالوعي.
وفي ختام مداخلته، قدّم اقتراحًا عمليًا بتأسيس منصة دائمة تتيح للصحافيين من مختلف الثقافات والمناطق تبادل الخبرات والرؤى، من أجل دعم صحافة تسهم فعليًا في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وانفتاحًا، وتضمن حق الجميع في الوصول إلى المعلومة كشرط لتحقيق الشفافية والعدالة.