حين تغيب العدالة المجالية.. أشجار الأركان بإقليم طانطان في مواجهة الإستنزاف

حين تغيب العدالة المجالية.. أشجار الأركان بإقليم طانطان في مواجهة الإستنزاف

حين تغيب العدالة المجالية.. أشجار الأركان بإقليم طانطان في مواجهة الإستنزاف

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر 24/عبداللطيف بيه-متابعة|

يواجه شجر الأركان بإقليم طانطان تحديات متزايدة، في ظل إستمرار الإقليم خارج دائرة إهتمام وكالة تنمية الواحات وشجر الأركان، رغم إحتضان عدد من مناطقه كثافة مهمة من هذه الشجرة، ولا سيما بجماعتي تلمزون والمسيد، إلى جانب مناطق تنولمي وبوموكاي ووين مدكور وبوعلاكة.

ويضع هذا الواقع ثروة طبيعية ذات أهمية بيئية وإقتصادية أمام مخاطر متنامية، في وقت يتواصل فيه إستنزاف الغطاء النباتي بهذه المجالات، وسط الحاجة إلى تدخل مؤسساتي يواكب خصوصية المنطقة ويضع آليات واضحة لحماية الأركان والحفاظ على مجاله الطبيعي.

وتبرز من بين أبرز مظاهر هذا الإستنزاف أنشطة التنقيب عن الذهب، وما يرافقها من جرف للتربة وإتلاف للغطاء النباتي، فضلاً عن قطع أشجار الأركان وحرقها لإنتاج الفحم، وهي ممارسات تهدد بتسريع تدهور المجال الطبيعي والإضرار بتوازنه الإيكولوجي.

وتكتسب وضعية الأركان أهمية خاصة بالنظر إلى الإنتشار اللافت لهذه الشجرة بعدد من مناطق الإقليم، حيث لا يمثل وجودها مجرد قيمة بيئية، بل يشكل أيضاً رصيداً طبيعياً يمكن أن يحمل إمكانات إقتصادية وتنموية لفائدة الساكنة المحلية، متى توفرت شروط الحماية والتثمين والإستدامة.

وفي هذا السياق، يطرح غياب إقليم طانطان عن نطاق تدخل وكالة تنمية الواحات وشجر الأركان تساؤلات حول مدى مواكبة هذا الرصيد الطبيعي، خصوصاً أن حماية شجر الأركان تتطلب رؤية تتجاوز التدخلات الظرفية، نحو التخطيط والإستشراف وتعبئة الموارد اللازمة لصون هذا الموروث.

وتتجه المطالب المحلية نحو إدراج الإقليم ضمن نفوذ الوكالة، بما يسمح بإطلاق مقاربة مؤسساتية تستند إلى تشخيص دقيق لوضعية الأركان، ورصد مظاهر تدهور الغطاء النباتي، والعمل على حماية المناطق المتضررة وإعادة تأهيلها، إلى جانب دعم المبادرات التي تربط المحافظة على الأركان بالتنمية المحلية.

وتبرز الحاجة، في هذا الإطار، إلى توفير موارد بشرية ومالية وبرامج طويلة الأمد، بما يضمن إستمرارية جهود الحماية ويمنح هذه المناطق أفقاً واضحاً للحفاظ على ثروتها الطبيعية.

جدير بالذكر أن شجر الأركان بالإقليم ، يمتد في عدة مناطق ضمنها تلمزون والمسيد وتنولمي وبوموكاي ووين مدكور وبوعلاكة، فهو بذلك موروثاً بيئياً وإقتصادياً يستدعي مزيداً من الإهتمام المؤسساتي، خاصة في ظل تنامي مظاهر الإستنزاف، حتى لا تتحول الضغوط الحالية إلى خسارة يصعب تداركها مستقبلاً.