
طانطان.. الكلاب الضالة تزاحم السكان في الأحياء وتعيد مظاهر الترييف إلى واجهة المدينة
طانطان.. الكلاب الضالة تزاحم السكان في الأحياء وتعيد مظاهر الترييف إلى واجهة المدينة
تواجه مدينة طانطان واحدة من الظواهر التي باتت تثير قلقاً متزايداً في أوساط الساكنة، مع تنامي انتشار الكلاب الضالة في عدد من الأحياء والشوارع، وتحولها، خصوصاً خلال ساعات الليل، إلى مصدر خوف يهدد سلامة المواطنين ويقيد حرية تنقلهم داخل المجال الحضري.
وتكتسب هذه الظاهرة طابعاً أكثر خطورة عقب تسجيل حالة عضّ طالت طفلاً بحي العمران الرياض، وفق معطيات محلية، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف من تكرار مثل هذه الوقائع، في ظل حديث السكان عن تحركات متزايدة للكلاب الضالة، لاسيما ليلاً، بالقرب من المساكن والأزقة وممرات المواطنين.
وبالنسبة لعدد من سكان طانطان، لم يعد الأمر يتعلق بمجرد وجود كلاب سائبة في الفضاء العام، وإنما بمشهد بات يطبع الحياة اليومية في عدد من الأحياء، ويطرح، في نظرهم، أسئلة مقلقة حول مستوى تدبير المجال الحضري وقدرته على توفير شروط السلامة والعيش الكريم.
وتبرز هذه المظاهر، بحسب إفادات متضررين، صورة لمدينة تتسلل إليها بعض مظاهر الترييف من بوابة الفضاء العام، حيث تتحول الشوارع والأزقة، في بعض الفترات، إلى مجال تتحرك فيه الكلاب الضالة بحرية، بما يضاعف منسوب القلق لدى الأسر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتنقل الأطفال والنساء وكبار السن خلال الليل.
وتؤكد شكايات متوصل بها أن الظاهرة لا تقتصر على حي بعينه، بل تمتد إلى عدد من أحياء المدينة، وهو ما يجعل معالجتها، وفق السكان، بحاجة إلى تدخل مؤسساتي منظم ومستمر، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تحول دون عودة الظاهرة.
وفي مواجهة هذا الوضع، تستعد جمعيات محلية، بحسب المعطيات المتوفرة، لتوجيه شكايات ومراسلات رسمية إلى الجهات المختصة، للمطالبة باتخاذ إجراءات عملية للحد من إنتشار الكلاب الضالة، وفق مقاربة تراعي في الوقت نفسه سلامة المواطنين وقواعد الرفق بالحيوان.
وتتجه مطالب الساكنة أساساً نحو اعتماد حل مستدام يعالج أسباب الظاهرة، ويعيد للفضاء العام وظيفته الطبيعية كمجال آمن للتنقل والحياة اليومية، خصوصاً في الأحياء التي أصبح سكانها يتجنبون، بحسب إفاداتهم، بعض المسارات خلال الليل خشية التعرض لهجوم.
وبينما تتزايد شكايات المواطنين، يظل السؤال المطروح على الجهات المعنية هو مدى قدرتها على الإنتقال من التدبير الظرفي إلى معالجة فعلية ومستدامة للظاهرة، قبل أن تتسع دائرة المخاطر وتسجل حوادث جديدة.
ففي طانطان، لم تعد الكلاب الضالة مجرد مشهد عابر في شوارع المدينة، بل أصبحت، وفق إفادات السكان، عنواناً لمشكلة تمس السلامة اليومية وصورة المجال الحضري ، ما يجعل التدخل لمعالجتها حاجة مستعجلة لا تحتمل مزيداً من التأجيل.

