
حسن الدرهم يعود إلى الواجهة السياسية وسط غموض يثير تساؤلات الرأي العام
المجهر24/ العيون-متابعة|
أحدث البيان الأخير لرجل الأعمال والمنتخب السياسي الصحراوي وعضو مجلس جهة العيون الساقيه الحمراء عن دائرة بوجدور السيد حسن الدرهم، الذي أعلن فيه خوضه غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، صدى واسعًا في الساحة السياسية، ليس فقط بسبب عودته الى المشهد السياسي الوطني بقوة ، رغم ظروفه الصحية، ولكن أيضًا بسبب الغموض الذي أحاط بإعلانه. فقد تجنّب الدرهم الكشف عن اللون السياسي الذي سيخوض به الانتخابات، وكذلك عن الدائرة الانتخابية التي سيمثلها على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث، رغم أن معطيات تؤكد انتماءه الحالي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.هذا الغموض فتح الباب أمام تساؤلات الرأي العام حول الأسباب الكاملة وراء هذا التكتم: هل هو تكتيك انتخابي لتفادي استهداف مبكر من الخصوم؟ أم أنه يعكس مراجعة داخلية لموقعه السياسي؟ أم أن الأمر مرتبط بتوازنات جهوية معقدة في الجنوب؟الدرهم، الذي شدد في بيانه على مواجهة لوبيات الفساد والدفاع عن نزاهة القرار المحلي، يجد نفسه اليوم أمام تحدي مزدوج: إقناع الناخبين بجدوى عودته إلى الساحة، وفي الوقت نفسه توضيح موقفه السياسي الذي ظل غامضًا. فالرأي العام يتساءل عن مدى قدرته على الجمع بين دعمه المعلن للشباب وإصراره على الترشح مجددًا، وعن خطته العملية لمواجهة الفساد الذي وصفه بأنه يهدد ثقة المواطنين في العمل السياسي.المحللين السياسيين على مستوى جهات الصحراء يرون أن هذه العودة قد تكون محاولة لإعادة التموضع في المشهد الانتخابي، خصوصًا في ظل التحديات الوطنية والإقليمية التي تستوجب حضور كفاءات ذات تجربة. لكن في المقابل، فإن الغموض في تحديد الانتماء والدائرة قد يضعف الثقة ويزيد من حدة الجدل حول دوافع القرار.في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سيكشف حسن الدرهم قريبًا عن تفاصيل ترشحه، أم سيظل الغموض جزءًا من استراتيجيته الانتخابية؟

