حرائق متكررة بواحة تغمرت.. اليقظة وتعزيز التدخل الفوري في مواجهة خطر متجدد

حرائق متكررة بواحة تغمرت.. اليقظة وتعزيز التدخل الفوري في مواجهة خطر متجدد

حرائق متكررة بواحة تغمرت.. اليقظة وتعزيز التدخل الفوري في مواجهة خطر متجدد

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24 / عبداللطيف بيه-متابعة|
أعاد الحريق الذي إندلع مساء امس الإثنين بواحة تغمرت التابعة لجماعة أسرير بإقليم كلميم، ملف تكرار حرائق الواحات إلى الواجهة، مجدداً المخاوف بشأن سلامة أشجار النخيل والممتلكات، ومسلطاً الضوء على الحاجة إلى تعزيز منظومة الوقاية والتدخل السريع بالمنطقة.
ورغم تمكن السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، بتنسيق مع الساكنة، من تطويق الحريق الذي اندلع على مستوى قصر أيت مسعود، فإن تكرار مثل هذه الحرائق، خاصة خلال فترات إرتفاع درجات الحرارة، يفرض رفع درجة اليقظة وإعتماد إجراءات استباقية للحد من إنتشار النيران والتقليص من حجم الخسائر.
وتبقى الظروف المناخية، ولا سيما إرتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، من أبرز العوامل التي قد تساهم في سرعة إنتشار النيران أو إعادة إشتعال بؤر الحريق، الأمر الذي يجعل المراقبة المستمرة والتدخل الفوري عنصرين حاسمين في حماية الواحة وممتلكات الساكنة.
ويطرح تكرر الحرائق بواحة تغمرت ضرورة الإنتقال من منطق التدخل بعد اندلاع النيران إلى منظومة أكثر إستباقية للوقاية، تقوم على الرصد المبكر، وتوفير وسائل ومعدات التدخل الملائمة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب إشراك الساكنة المحلية في جهود الوقاية والتبليغ السريع عن أي بؤر مشبوهة.
كما تتجدد المطالب بتعزيز الحضور الميداني لفرق الوقاية المدنية بالمنطقة، ودراسة إمكانية إحداث وحدة متخصصة في مكافحة حرائق الواحات، بما يضمن تقليص زمن الإستجابة والتدخل قبل وصول النيران إلى مساحات أوسع من أشجار النخيل والممتلكات.
وبينما تستمر عمليات تقييم الأضرار الناجمة عن الحريق الأخير، تعيد الواقعة التأكيد على أن حماية واحة تغمرت لا تقتصر على إخماد الحرائق بعد اندلاعها، وإنما تتطلب يقظة دائمة ومنظومة وقائية متكاملة وتدخلاً سريعاً وفعالاً، خصوصاً في ظل تكرار الظاهرة خلال فترات إرتفاع درجات الحرارة.