
أحياء طانطان الهامشية خارج دائرة الإنصاف المجالي.. 15 سنة من الإنتظار من أجل خدمة أساسية لا تحتمل مزيداً من التأجيل
أحياء طانطان الهامشية خارج دائرة الإنصاف المجالي.. 15 سنة من الإنتظار من أجل خدمة أساسية لا تحتمل مزيداً من التأجيل
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24/عبداللطيف بيه-متابعة|
عادت معاناة ساكنة تجزئتي فراحي وحي النهضة بمدينة طانطان إلى الواجهة، بعد تنظيم وقفة إحتجاجية أمام مقر عمالة إقليم طانطان، للمطالبة بالربط بالكهرباء، في ملف تقول الساكنة إنه ظل عالقاً منذ سنة 2011، رغم توالي الوعود دون أن تفضي، بحسب المحتجين، إلى حل نهائي.
وتطالب الأسر المعنية بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية لوضع حد لما تعتبره تأخراً غير مبرر في الاستجابة لمطلب يرتبط بخدمة أساسية وبظروف العيش الكريم، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع لنحو 15 سنة يجعل إنهاء الملف أمراً لا يحتمل مزيداً من التأجيل.
وتعيد هذه الوقفة إلى الواجهة سؤال الإنصاف المجالي داخل المدينة، في ظل شعور ساكنة الأحياء الواقعة على الهامش بأنها لا تحظى بالمستوى نفسه من الإستفادة من الخدمات الأساسية مقارنة بالمجالات الأكثر إرتباطاً بمركز المدينة ، فالحق في الكهرباء، بالنسبة إلى المحتجين، لا يتعلق بإمتياز أو مطلب ثانوي، وإنما بخدمة أساسية يفترض أن تشمل مختلف الأحياء والسكان دون تمييز مجالي.
وأكدت الساكنة أن مطلبها ليس وليد الظرف الراهن، بل يعود إلى سنة 2011، مشيرة إلى أنها ظلت طيلة هذه السنوات أمام وعود متكررة، في وقت لم تجد فيه هذه الوعود، بحسب روايتها، طريقها إلى التنفيذ الفعلي.
ووجّه المحتجون رسالة إلى عامل إقليم طانطان، دعوا فيها إلى التدخل من أجل تسوية الملف بشكل نهائي، عبر إعتماد حل عملي يضع حداً لمعاناة الأسر المعنية، ويضمن إستفادتها من الكهرباء بإعتبارها إحدى مقومات الحياة اليومية وظروف العيش الكريم.
كما أعلنت الساكنة إستمرارها في خوض أشكال احتجاجية سلمية، إلى حين الإستجابة لمطلبها، مؤكدة أن طول مدة الإنتظار لم يعد يبرر إستمرار الوضع القائم، خصوصاً أن الأمر يتعلق بخدمة أساسية يفترض أن تكون متاحة لجميع المواطنين.
وتتجاوز القضية، في بعدها الإجتماعي والمجالي، حدود مطلب الربط بالكهرباء، لتطرح سؤالاً أوسع حول مدى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الأساسية بين مختلف مجالات المدينة، ومدى قدرة السياسات المحلية على الحد من الفوارق بين المركز والأحياء الواقعة على هامشه.
وفي إنتظار ما ستسفر عنه تحركات السلطات الإقليمية، تظل ساكنة تجزئتي فراحي وحي النهضة متمسكة بمطلبها، مطالبة بطي هذا الملف الذي عمر طويلاً، والانتقال من مرحلة الوعود إلى إجراءات عملية تنهي معاناتها وتعيد الإعتبار لمبدأ الإنصاف المجالي في الإستفادة من الخدمات الأساسية.

