
جدل حول رسوم التسجيل في الماستر والدكتوراه
المجهر24/متابعة|
يتواصل الجدل في الأوساط الأكاديمية والحقوقية بالمغرب بشأن قرار فرض رسوم التسجيل على طلبة سلكي الماستر والدكتوراه بالجامعات العمومية، حيث اعتبرت فعاليات حقوقية، وفي مقدمتها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن هذه الخطوة تمثل مساساً بجوهر الحق في التعليم وتراجعاً عن الالتزامات الدستورية للدولة. ومع تحديد الرسوم في 20 ألف درهم للدكتوراه و15 ألف درهم للماستر، حذرت الجمعيات من أن هذا النظام قد يؤدي إلى إقصاء فئات واسعة من متابعة الدراسات العليا، ويعمّق الفوارق الاجتماعية.
العصبة وجهت رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم العالي تطالب فيها بالتجميد الفوري للقرار إلى حين إخضاعه لنقاش وطني تشاركي يستحضر المقاربة الحقوقية والدستورية، مؤكدة أن فرض رسوم موحدة دون مراعاة القدرة الاقتصادية للطلبة يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف. كما استندت إلى الفصل 31 من الدستور والمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى اجتهادات قضائية لمحكمة النقض التي تحظر فرض عوائق مالية أمام ولوج المرافق العمومية.
الهيئة الحقوقية سجلت أيضاً ممارسات مرتبطة بإعادة التسجيل، اعتبرتها ذات أثر رجعي وتمس بالمراكز القانونية المكتسبة، مثل مطالبة الطلبة بشهادات عدم العمل أو أداء الرسوم الجديدة عند تغير وضعيتهم المهنية. وأكدت أن هذه الإجراءات تثير إشكالات مرتبطة بالأمن القانوني ومبدأ المساواة وعدم التمييز.
وترى العصبة أن الجامعة يجب أن تظل فضاءً لتكافؤ الفرص والتنمية البشرية، لا مجالاً لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية أو تحويل التعليم العالي إلى امتياز يقتصر على القادرين مالياً، مشددة على أن الاستثمار الحقيقي في الجامعة المغربية يكمن في الوفاء بالالتزامات الدستورية والدولية، وتعزيز الحكامة وجودة التكوين والبحث العلمي، لا في تحميل الطلبة أعباء مالية إضافية.