تقرير أممي يحذر من انتكاسة في مكافحة الإيدز

تقرير أممي يحذر من انتكاسة في مكافحة الإيدز

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

حذر تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة من أن انخفاض التمويل الخارجي وتراجع الاهتمام بحقوق الإنسان، إلى جانب النقص المزمن في استثمارات برامج الوقاية، يشكل تهديداً مباشراً قد يبدد التقدم الذي حققه العالم بصعوبة في مواجهة مرض الإيدز.

وأوضحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية، ويني بيانيما، أن خفض الميزانيات وتضييق الخناق على المجتمع المدني وتزايد تجريم الفئات المهمشة خلق ما وصفته بـ”أخطر اضطراب” يواجه الاستجابة العالمية منذ بدء التعاون الدولي ضد الفيروس.

التقرير، الذي حمل عنوان “متحدون لإنهاء الإيدز”, كشف أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تسجل إصابة ثلاثة آلاف فتاة مراهقة وشابة بالفيروس أسبوعياً، وهو مؤشر على الإخفاق في الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة. كما أشار إلى أن المساعدات الإنمائية العالمية تراجعت بنسبة 23% خلال عام 2025، وهو أكبر انخفاض يتم رصده على الإطلاق، ما انعكس على برامج الفحص والوقاية التي تقلصت بشكل خطير.

المعطيات أظهرت أيضاً انخفاضاً بنسبة 38% في استخدام الدواء اليومي للوقاية من الفيروس بين عامي 2024 و2025، إضافة إلى تشديد بعض الدول عقوباتها ضد الممارسات الجنسية المثلية، ما يفاقم التحديات الحقوقية المرتبطة بالمرض.

ورغم النجاحات السابقة، مثل انخفاض الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 56% منذ عام 2010 وتراجع الإصابات الجديدة بنسبة 43%، فإن التقرير شدد على هشاشة هذه المكتسبات في ظل وجود نحو تسعة ملايين شخص لا يتلقون العلاج.

الأمم المتحدة أعلنت عن اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة يومي 22 و23 يونيو لاعتماد إعلان سياسي جديد يهدف إلى إنهاء الإيدز بحلول عام 2030، عبر توفير العلاج لأربعين مليون شخص وضمان حصول عشرين مليون آخرين على أدوية وقائية، مع خدمات خالية من الوصم والتمييز.

واختتمت بيانيما بالتأكيد على أن القضاء على الإيدز ممكن إذا التزم العالم بالاستراتيجية العالمية وتبنى إعلاناً سياسياً قوياً، محذرة من أن أي تقاعس سيؤدي إلى ضياع عقود من الإنجازات.