
بلاغ … مهنيّو الإعلام بالأقاليم الجنوبية يدقّون ناقوس الخطر ويدعون لإنقاذ الصحافة الجهوية وتعزيز عدالتها المجالية
المجهر 24/العيون |
في سياق التحديات المالية والهيكلية العميقة التي تعصف بقطاع الصحافة المغربية، احتضنت مدينة العيون، يوم الثلاثاء، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً جمع ممثلين عن الفدرالية المغربية لناشري الصحف، والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، حيث
ناقش المجتمعون الوضعية الحرجة التي تواجهها المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، باعتبارها انعكاساً لأزمة وطنية أوسع، تتجلى في تراكم الأعباء المالية، خاصة متأخرات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضعف سوق الإشهار وتراجع عائدات التوزيع. وأكدوا أن استمرار هذه الأوضاع يهدد وجود مؤسسات إعلامية تضطلع بأدوار وطنية محورية، خصوصاً في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية ومواكبة الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب لترسيخ مقترح الحكم الذاتي.
كما شدد الحاضرون على ضرورة إرساء عدالة مجالية في قطاع الإعلام، بما يضمن إشراك الصحافة الجهوية في خدمة القضايا الوطنية انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية. ونبهوا إلى الظروف المهنية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها الصحفيون بالأقاليم الجنوبية، داعين إلى اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على دعم التكوين المستمر، تعزيز القدرات المهنية، وضمان إشراك الفاعلين المحليين في صياغة السياسات الإعلامية الوطنية.
وفي ختام الاجتماع، ثمن المشاركون المواقف الداعمة التي عبر عنها برلمانيون من الأقاليم الجنوبية، خاصة فيما يتعلق بتسوية وضعية البطائق المهنية للصحافة. كما دعوا إلى عقد لقاء عاجل مع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، لعرض ملف متكامل حول أوضاع المقاولات الإعلامية بالجهة، بما يضمن استمراريتها ويعزز أدوارها الوطنية.


