المغرب بين إصلاح الأسواق وتراجع دور الوسطاء

المغرب بين إصلاح الأسواق وتراجع دور الوسطاء

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

تشهد الساحة الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، خلال ربيع 2026، نقاشاً متجددًا حول مستقبل الوسطاء المعروفين بـ”الشناقة”، في ظل إطلاق إصلاحات حكومية تستهدف تنظيم مسارات التوزيع والحد من المضاربة.

ويتزامن هذا النقاش مع مقترحات تدعو إلى اعتماد البيع بالكيلوغرام في سوق الأضاحي وتحديد سعر مرجعي واضح، بهدف تعزيز الشفافية ومواجهة تذبذب الأسعار. وفي السياق ذاته، تعمل وزارة الداخلية على إطلاق أسواق الجيل الجديد ضمن برنامج لإعادة هيكلة أسواق الجملة، يقوم على تقليص تعدد الوسطاء، تحديث البنيات، واعتماد الرقمنة لتتبع مسار السلع وضبط المعاملات.

يرتكز المشروع على أربعة محاور أساسية: إعادة توزيع الشبكة الوطنية للأسواق، عصرنتها، تحسين نموذج تدبيرها، وإعداد إطار قانوني جديد يفرض معايير تقنية وتنظيمية حديثة. وقد انطلقت بالفعل مشاريع تجريبية في جهة الرباط–سلا–القنيطرة،مع برمجة توسع تدريجي ليشمل باقي الجهات.

ورغم هذه التحولات، يرى متتبعون أن اختفاء الوسطاء بشكل كامل أمر غير واقعي بحكم طبيعة السوق، لكن دورهم قد يتقلص تدريجياً مع تعزيز التنظيم والرقابة واعتماد أنظمة تسعير شفافة. وبين الإصلاحات الحكومية وضغط النقاش المجتمعي، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان المغرب يتجه نحو إنهاء زمن “الشناقة” أو فقط إعادة ضبط أدوارهم داخل منظومة أكثر تنظيماً وشفافية.