العجز التجاري المغربي… يقفز إلى مستوى قياسي ويكشف اختلالات هيكلية

العجز التجاري المغربي… يقفز إلى مستوى قياسي ويكشف اختلالات هيكلية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|
شهد الميزان التجاري المغربي خلال النصف الأول من سنة 2026 اتساعاً غير مسبوق، بعدما ارتفع العجز بنسبة 23.5 في المائة ليبلغ نحو 198.4 مليار درهم، مقابل 160.6 مليار درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية. هذا التطور يعكس خللاً هيكلياً في التوازنات الخارجية، حيث ارتفعت الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، مما أدى إلى تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات إلى 56.8 في المائة.وتوضح تفاصيل المبادلات أن فاتورة الطاقة شكلت العامل الأبرز في هذا الارتفاع، إذ قفزت بنسبة 28.9 في المائة لتناهز 68.6 مليار درهم، إلى جانب زيادة قوية في واردات سلع التجهيز بنسبة 21.2 في المائة والسلع الاستهلاكية بنسبة 14.2 في المائة. في المقابل، واصلت صادرات السيارات قيادة الأداء التصديري بارتفاع 17.4 في المائة لتبلغ 93.7 مليار درهم، مدعومة بزيادة صادرات الطيران بنسبة 19.3 في المائة، فيما سجلت الفلاحة والصناعات الغذائية نمواً محدوداً، وتراجعت صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 2.3 في المائة.هذه المؤشرات تكشف أن تحسن بعض القطاعات التصديرية لم يكن كافياً لتعويض الارتفاع السريع للواردات، خاصة في الطاقة والتجهيزات، ما أدى إلى زيادة العجز التجاري بنحو 38 مليار درهم في سنة واحدة. ويضع هذا الوضع مسألة تعزيز تنافسية الصادرات وتقليص التبعية للواردات في صلب التحديات الاقتصادية المقبلة، خصوصاً في ظل حاجة الاقتصاد الوطني إلى تجهيزات ومدخلات مرتبطة بالاستثمار والإنتاج.