السياحة الصينية في المغرب…طفرة غير مسبوقة

السياحة الصينية في المغرب…طفرة غير مسبوقة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/متابعة|

شهدت السياحة الصينية نحو المغرب خلال سنة 2025 قفزة نوعية، حيث استقبلت المملكة حوالي 200 ألف سائح صيني، وهو رقم غير مسبوق يضاعف تقريباً عدد زوار سنة 2024 الذي بلغ 106 آلاف. هذا الإنجاز كشف عنه السفير المغربي لدى الصين عبد القادر الأنصاري، مؤكداً أن هذه الدينامية تعكس عمق العلاقات بين البلدين وتطورها على المستويات السياحية والاقتصادية.

هذا النمو اللافت يرتبط بعدة عوامل، أبرزها إلغاء التأشيرات منذ يونيو 2016، الذي جعل دخول السياح الصينيين أكثر سهولة، إلى جانب افتتاح خطوط جوية مباشرة بين الدار البيضاء وبكين وشنغهاي، ما عزز جاذبية المغرب كوجهة سياحية. كما ساهمت الموارد السياحية الغنية والمتنوعة في المملكة في استقطاب المزيد من الزوار، من المدن التاريخية إلى الصحراء والشواطئ.

الأرقام تكشف عن مسار تصاعدي واضح: من نحو 10 آلاف سائح سنة 2015، إلى أكثر من 42 ألف سنة 2016، ثم 141 ألف سنة 2019 قبل الجائحة. وبعد الانهيار الحاد خلال سنتي 2020 و2021 بسبب كورونا، عاد الزخم تدريجياً ليبلغ 106 آلاف سنة 2024، وصولاً إلى 200 ألف في 2025، أي بزيادة تقارب 89% في عام واحد.

إلى جانب ذلك، أطلق المغرب برنامج China Ready، الذي يهدف إلى تكييف العرض السياحي الوطني مع متطلبات السياح الصينيين، عبر تحسين الخدمات، توفير محتوى باللغة الماندرين، اعتماد وسائل الدفع الصينية، وتعزيز الحضور الرقمي على المنصات الأكثر استخداماً في الصين.

ورغم هذه الطفرة، يرى خبراء أن الأرقام لا تزال دون مستوى الطموحات، بالنظر إلى حجم السوق الصينية التي تُعد الأكبر عالمياً بأكثر من 150 مليون مسافر دولي قبل الجائحة. لذلك، يبقى التحدي الأساسي أمام المغرب هو تحويل هذا المسار التصاعدي إلى طفرة حقيقية، من خلال تعزيز الربط الجوي، تطوير البنية السياحية، وتوسيع الحضور الرقمي في الفضاء السياحي الآسيوي.

بهذا، يقف المغرب اليوم أمام فرصة استراتيجية لتعزيز موقعه ضمن الوجهات العالمية المستفيدة من السوق الصينية، شرط أن ينجح في استثمار هذه الدينامية وتحويلها إلى نمو مستدام.