الاتحاد الوطني للشغل يحذر من تفاقم الأزمة الاجتماعية

الاتحاد الوطني للشغل يحذر من تفاقم الأزمة الاجتماعية

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

المجهر24/الرباط|

حذر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال ندوة صحفية نظمتها قيادته صباح اليوم بالرباط، من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية نتيجة استمرار غلاء المحروقات والمواد الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، معتبراً أن السياسات الحكومية الحالية عاجزة عن تقديم حلول واقعية لمعالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها الاقتصاد الوطني.

وسجل الاتحاد تدهور القدرة الشرائية للأجراء والطبقات المتوسطة والهشة، إلى جانب تفاقم البطالة وإغلاق المقاولات الصغرى والمتوسطة، مؤكداً أن هذه الأوضاع ليست ظرفية بل نتاج مباشر لاختيارات اقتصادية محدودة لم تحقق العدالة الاجتماعية ولا وعود التشغيل والأجور.

وطالب الاتحاد بزيادة فورية في الأجور والمعاشات، وتفعيل السلم المتحرك للأجور والأسعار، إلى جانب تدخل حازم لتسقيف أرباح شركات المحروقات وضبط أسعار المواد الأساسية. كما دعا إلى إصلاح جبائي عادل يشمل مراجعة الضريبة على الدخل وإقرار ضريبة على الثروة والأرباح الاستثنائية لتمويل ورش الحماية الاجتماعية.

كما جدد مطلبه الاستراتيجي بإعادة تشغيل مصفاة “لاسمير” لضمان الأمن الطاقي وخفض كلفة المحروقات، محذراً من رفع الدعم عن غاز البوتان والدقيق والسكر دون توفير بدائل مباشرة للفئات المتضررة.

وأكد الاتحاد ضرورة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وضمان أنظمة أساسية عادلة للموظفين، والرفع من معاشات المتقاعدين وإعفائها من الضريبة على الدخل، محذراً من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي.

وشدد على رفضه لأي إصلاح لصناديق التقاعد يقوم على رفع سن التقاعد أو خفض المعاشات، داعياً إلى حوار وطني شامل، كما أكد رفضه لأي التفاف على حق الإضراب، مطالباً بإدماج الاقتصاد غير المهيكل وضمان حقوق العمال في التغطية الصحية والتقاعد.

وختم الاتحاد بالتأكيد على ضرورة تعزيز دور جهاز تفتيش الشغل، وتوفير إطار قانوني يحمي الأجراء من تداعيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع ضمان التكوين المستمر للحفاظ على الاستقرار المهني.