
ارتفاع أسعار الفحم قبيل عيد الأضحى
المجهر24/متابعة|
شهدت أسواق الجملة بالمغرب ارتفاعاً قياسياً في أسعار مادة الفحم (الفاخر) مع اقتراب عيد الأضحى، نتيجة عوامل طبيعية وإدارية أثرت على وفرة الإنتاج. فقد ارتفع سعر فحم الليمون من أربعة دراهم الموسم الماضي إلى ما بين ثمانية وتسعة دراهم، بينما يعاني السوق من ندرة أنواع أخرى مثل فحم الكروش.
وأوضح تجار القطاع أن النقص الحاد في الخشب، وتأخر الدولة في منح رخص قطع الأشجار، ساهم في تقليص الإنتاج بشكل ملحوظ. ويظل فحم الليمون الأكثر طلباً رغم محدودية المعروض، حيث يصل سعره إلى 13 درهماً للكيلوغرام في بعض مناطق البيع.
أما البدائل، فيلجأ المستهلكون إلى ما يُعرف بـ “المخلط” أو “العشبة”، وهو فحم يُنتج من خشب الزيتون والخروب واللوز، ويباع بحوالي 9 دراهم، ويُعتبر الأكثر استخداماً خلال عيد الأضحى.
من جهته، أكد منتجون أن تراجع الغطاء الغابوي والجفاف الذي ضرب مناطق سوس وتارودانت ساهم في تقليص المادة الأولية، مما انعكس مباشرة على الأسعار. كما أن بعض المناطق مثل سيدي يحيى الغرب تستغل أشجارها في صناعات أخرى، فيما تخضع غابات الشمال لراحة بيولوجية تمنع استغلالها حالياً.
هذا الوضع يعكس التحديات التي يواجهها مهنيو الفحم في المغرب، حيث تتداخل العوامل الطبيعية مع القيود الإدارية لتؤثر على وفرة المنتج واستقرار أسعاره.


