
انفراج في مفرغات السردين بالمغرب.. موانئ الجنوب تقود إنتعاشة غير مسبوقة مع مطلع أبريل
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
المجهر 24/ عبداللطيف بيه|
تشهد موانئ العيون وآسفي وطانطان دينامية إستثنائية في قطاع الصيد البحري الساحلي، مع تسجيل أرقام قياسية في مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة، خصوصاً السردين والإسقمري، خلال الأيام الأولى من شهر أبريل، في مؤشر قوي على تعافي المخزون السمكي ونجاعة سياسات التدبير المعتمدة.
في ميناء العيون، كشفت معطيات رسمية عن تفريغ 3612 طناً من الأسماك السطحية خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 4 أبريل، تصدرها الإسقمري بحوالي 2429 طناً، يليه السردين بـ1072 طناً، وسط وتيرة يومية تراوحت بين 200 و500 طن. ويعزى هذا الأداء اللافت إلى نجاح فترات الراحة البيولوجية وتحسن الظروف البحرية، ما أتاح عودة قوية للأسطول البحري.
وعلى نفس المنوال، بصم ميناء آسفي على أداء قياسي، حيث بلغت مفرغات السردين نحو 4000 طن بين 26 مارس و3 أبريل، مع تسجيل ذروة غير مسبوقة في 3 أبريل بوصول الكميات إلى 837 طناً في يوم واحد، ما يعكس وفرة ملحوظة لهذا النوع على طول السواحل.
أما بميناء الوطية بطانطان، فقد إستعاد النشاط زخمه بعد فترة من الترقب، مسجلاً مفرغات يومية تراوحت بين 200 و506 أطنان، بالتوازي مع إستقرار نسبي في الأسعار ما بين 3.50 و4 دراهم للكيلوغرام، وهو ما وفر توازناً بين العرض والطلب وحافظ على حركية السوق.
ويرتبط هذا الإنتعاش، خاصة في طانطان، بفتح مجالات بحرية جديدة بقرار إستثنائي، إلى جانب إنخراط المهنيين في إحترام سقف معقول للمصطادات، ما ساهم في تفادي إغراق السوق وضمان إستدامة الموارد.
وتعكس هذه الحصيلة الإيجابية عودة قوية لقطاع الصيد البحري بالمغرب، مؤكدة في الآن ذاته أهمية الرهان على التدبير المستدام للمصايد كخيار إستراتيجي لحماية الثروة السمكية وتعزيز تنافسية الإقتصاد الوطني.


